فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102064 من 466147

قال سيبويه: يقال: أبان الأمر وأبنته واستبان، واستبنته، وبيّن وبيّنته، وقد ذكرنا هذا فيما تقدم. فمن فتح الياء فالمعنى عنده: يُبيَّن فحشها فهي مبينة، ومن كسر فحجته ما جاء في التفسير: فاحشة ظاهرة، فظاهرة حجة لمبيِّنة. ثم قال: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} قال ابن عباس: يريد احْجبها بما يَجِب لها عليك من الحق. وقال الزجاج: هو النُّصفة في المبيت والنفقة، والإجمال في القول. وهذا قبل أن يأتين بالفاحشة.

وقوله تعالى: {وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19] . قال ابن عباس: يريد فيما كرهتم مما هو لله رضا. {خَيْرًا كَثِيرًا} يريد ثوابًا عظيمًا.

قال المفسرون: الخير الكثير في المرأة المكروهة أن يرزقه الله منها ولدًا صالحًا ويعطفه عليه.

وقوله تعالى: {فِيهِ} الكناية تعود إلى قوله: {شَيْئًا} ، ويجوز أن تعود إلى الكراههَ والكُره؛ لأن الفعل يدل على المصدر.

20 -قوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ} الآية. قال المفسرون: لما ذكر الله تعالى في الآية الأولى مُضارّة الزوجات إذا أتين بفاحشة، بَيّن في هذه الآية تحريم المضُارة في غير حال الفاحشة، ونهى عن بَخس حقَّها من المهر إذا أراد الرجل طلاقها وأن يتزوج غيرها، فليس المهر للمرأة موقوفًا على التمسك بها، حتى إذا أراد الاستبدال جاز له أخذه، بل هو تَمليكٌ صحيح لا يجوز الرجوع فيه.

وقوله تعالى: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا} . فيه دليل على جواز المُغالاة في المهر، فقد رُوي أنّ عمر - رضي الله عنه - قال على المنبر: ألا لا تُغالوا في مُهور نسائكم. فقامت امرأة وقالت: يا ابنَ الخطاب: الله يُعطينا وأنت تمنع، وتلت هذه الآية، فقال عمر: كُلّ الناس أفقه من عمر، ورجع عن كراهة المُغالاة.

وقوله تعالى: {أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت