فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101394 من 466147

وقد نقل عن ابن عباس أنه قال: والله ما نسخت هذه الآية، ولكن الناس تهاونوا بها.

ومن العلماء من قال: إن الإعطاء كان واجبا قبل نزول آيات المواريث. ثم نسخ.

والأول هو الصحيح المعوَّل عليه؛ لأن نص الآية مشعر بتقدم آيات المواريث عليها، فمعنى {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} : أي قسمة الميراث على أربابه، ولا يقسم الميراث، ما لم تعلم أنصباء الورثة، والأمر بالرزق في قوله: {فَارْزُقُوهُمْ} : إنما هو في نصيب البالغين من الورثة، أما الصغار فلا يعطى من نصيبهم شيء.

{وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (9) } .

المفردات:

{وَلْيَخْشَ} الخشية: الخوف والحذر.

{قَوْلًا سَدِيدًا} : عَدْلًا وصوابًا.

التفسير

9 - {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} :

يأمر الله تعالى الأولياء في هذه الآية الكريمة: بأن يخافوا ربهم ويتقوه في رعاية اليتامى الذين يَلُونَ أمورهم. فعليهم أن يعاملوهم بمثل ما يحبون أن يُعَامَلَ بهِ أبناؤُهم الضعفاء من بعدهم. وذلك بحفظ أموال اليتامى ورعايتها.

أخرج هذا المعنى ابن جرير، عن ابن عباس، حيث قال: يعني بذلك: الرجل يكون له أولاد صغار يَخشَى عليهم الضياع، ويخاف عليهم ألا يحسن إليهم من يلي أمرهم. يقول: فإن وَلي ضعافا يتامى مثل ذريته، فليحسِنْ إليهم، ولَا يأكُل أموالهم.

وخلاصة المعنى: عاملوا اليتامى بما تحبون أن يُعَامَلَ به أولادكم من بعدكم.

{وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} :

أي وليقولوا لليتامى قولًا لينا، تظهر فيه الشفقة والحنان، مع العناية بتهذيب خلقهم وتوجيههم إلى الرشاد.

{إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) } .

المفردات:

{يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} : أَي يأكلون ما يؤَدى بهم إلى النار، ليعاقبوا فيها على ما أكلوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت