قال أبو الفرج: «كذا ذكره الدارقطني، وقال ابن حبان: «هو مسلم بن
عطية».
لم يزد، ولم يبين صواب ذلك من خطئه، وكأن أبا الحسن قال ذلك وحده، ولم يعلم أن أبا حاتم الرازي نص على أنه سَلْم، وذكره في حرف السين المهملة، وقال: «شيخ يكتب حديثه» .
ولما ذكره البخاري في حرف السين قال: «يروي مراسيل» .
وذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» فيه أيضًا، ولم ينسبه، [21/ب] فقيميًّا، إنما نسبه كوفيًّا، وعرفه بروايته عن: مجاهد، وعبد الله بن الهذيل، وروى عنه: محمد بن قيس الأسدي، وشعبة. وبذلك عرَّفه من أسلفناه، ولم يذكرا في حرف الميم: مسلم بن عطية في كتابيهما والله أعلم.
ولما روى له النسائي في «سننه» حديثًا سماه سلمًا كذلك، فتبين لك أن الصواب سلم لا مسلم، وأن الذي ردَّ قول من سماه سلمًا، وزعم أنه مسلم وهم في ذلك. وقد ذكره كذلك أيضًا على الصواب، وأظنه لما رأى سليمًا فقيميًّا، وآخر كوفيًّا ظنهما رجلين، أحدهما ضعفه، والآخر وثقه.