فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 829

يَروي عن: مولاه.

قال عثمان، عن يحيى: «إذا رأيت رجلًا يتكلم في حماد بن سلمة وفي عكرمة فاتهمه على الإسلام. قلت: عكرمة أحب إليك أو عُبَيْد الله،

بن عبد الله؟ فقال: كلاهما. ولم يختر. قلت: فعكرمة أو سعيد بن جبير؟ فقال: ثقة وثقة».

وقال أبو حاتم: «ثقة. قيل: يحتج بحديثه؟ قال: نعم، إذا روى عنه الثقات، والذي أنكر عليه مالك ويحيى بن سعيد لسبب رأيه» .

وقال البخاري: «ليس أحد من أصحابنا إلا يحتج بعكرمة» .

وقال أيوب بن أبي تميمة: «لو لم يكن عندي ثقة، لم أكتب عنه» .

وقال محمد بن سعد: «يُظَنُّ به أنه يرى رأي الخوارج، يكفر بالنظرة، فطلبه بعض ولاة المدينة، فتغيب عند داود بن حصين حتى مات، وكان كثير العلم، بحرًا من البحورن وليس يحتج بحديثه، وتكلم الناس فيه» .

وقال عمرو بن دينار: «دفع إليَّ جابر بن زيد مسائل أسأل عنها عكرمة، ويقول: هذا البحر فسلوه» .

وقال أبو هبيرة: «قدم علينا عكرمة، فكان يحدثنا بالحديث عن الصحابي، ويحدثنا به عن غيره، فأتينا شيخًا عندنا يقال له: إسماعيل بن

عبيد الأنصاري، قد كان سمع من ابن عباس، فذكرنا ذلك له، فقال: أنا أَخْبُره لكم. فأتاه فسأله عن أشياء سأله عنها ابن عباس، فأخبره بها على مثل ما سمع، فأتيناه نسأله فقال: الرجل صدوق، ولكنه سمع من العلم فأكثر، فكلما سنح له طريق سلكه».

وقال العجلي: «ثقة، وهو بريء مما يرميه الناس» .

وعن حبيب قال: «مَرَّ عكرمة بعطاء وسعيد. قال: فحدثهم [140/أ] فلما قام قلت لهما: أتنكران مما قال شيئًا؟ قالا: لا.

وقال سعيد: قد أصاب الحديث».

وقال ابن عدي: «إذا روى عنه الثقات فهو مستقيم الحديث، إلا أن يروي عنه ضعيف، فيكون قد أتي من قبل الضعيف، لا من قبله، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه، وأدخل أهل الصحيح حديثه في صحاحهم، وهو أشهر من أن يحتاج إلى إخراج شيء من حديثه، ولا بأس به» .

وقال ابن حبان: «كان من أعلم الناس في زمانه بالقرآن والفقه، وكان جابر بن زيد يقول: عكرمة من أعلم الناس، ومن زعم أنا كنا نتقي حديث عكرمة فلم ينصف، إذ لم يتق الرواية عن إبراهيم بن أبي يحيى وذويه، ولا يجب لمن يشم رائحة العلم أن يعرج على قول يزيد بن أبي زياد حيث يقول: دخلت على علي بن عبد الله بن عباس، وعكرمة مقيد على باب البيت، قلت: من هذا؟ قال: هذا يكذب على أبي. ومن أمحل المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح؛ لأن يزيد ليس ممن يحتج بنقل مثله، ولا بشيء يقوله أيوب بن رزينن عن نافع قال: سمعت ابن عمر يقول: يا نافع، لا تكذب عليَّ كما يكذب عكرمة على ابن عباس. فأما عكرمة فقد أخذ أهل العلم عنه الحديث والفقه، في الأقاليم كلها، وما أعلم أحدًا ذمه بشيء، إلا بدعابة كانت فيه، وكان متزوجًا بأم سعيد بن جبير» .

وقال مصعب بن عبد الله: «كان يرى رأي الخوارج» .

وقال النسائي في «التمييز» : «ثقة» .

وقال ابن أبي خيثمة: «هو أثبت الناس فيما يروي» .

وقال الخليلي: «مخرج في الصحاح كلها، وكان ذا علم وافر،

افتخرت به الأئمة، وقد طعن بعضهم» [140/ب] .

وقال الساجي: «كان يتهم بالكذب، قاله ابن المسيب وعلي بن عبد الله، وبرأه من ذلك أيوب» .

وقال الإمام أحمد: «كان يرى رأي الإباضية، ويقال: إنه كان صفريًّا» .

وقال يزيد بن هارون: «أحسن أيوب الثناء عليه» .

وقال عباس، عن يحيى: «ثنا محمد بن فضيل به، ثنا عثمان بن حكيم قال: جاء عكرمة إلى أبي أمامة بن سهل، وأنا جالس، فقال: يا أبا أمامة أسمعت ابن عباس يقول: ما حدثكم به عكرمة فصدقوه، فإنه لم يكذب عليَّ؟ قال: نعم» .

وقال أبو العرب: «حدثني جبلة بن حمود، ثنا سحنون قال: يزعمون أن عكرمة هو أصل المغرب. قال: وسمعت فرات بن محمد يقول: كان خلفاء بني أمية يرسلون إلى المغرب يطلبون جلود الخرفان التي لم تولد بعدالعسلية، قال: فربما ذبحت المائة شاة، فلا يوجد في بطونها إلا واحدٌ عسليٌّ؛ ليتخذوا منها الفراء، فكان عكرمة يستعظم ذلك ويقول: هذا كفر، هذا شرك. فأخذ ذلك عنه الصفرية والإباضية، فكفروا الناس بالذنوب. قال: وكان جابر بن زيد يقول: ثنا عَيْن. يعني عكرمة، ولا يسميه» .

وقيل لابن أبي أويس: «لِمَ لم يكتب مالك عن عكرمة؟ قال: قال: بلغني أنه يرى رأي الإباضية» .

قال أبو العرب: «ولم يذكره مالك في «الموطأ» إلا في موضع واحد في كتاب الحج».

«ولقد حدثني محمد بن عمر، ثنا البرقي قال: رواية مالك عن ثور بن زيد الديلي، إنما هو ثور، عن عكرمة، عن ابن عباس. وإنما كره -يعني مالكًا- أن يذكر عكرمة» .

قال: «وكذلك سمعت بكر بن حماد يقول: وقال عباس: قلت ليحيى: كان مالك يكره عكرمة؟ قال: نعم. قلت: قد روى عن رجل عنه؟ قال: شيئًا يسيرًا» .

وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات» .

وفي كتاب «الغرباء» [141/أ] لابن يونس: «عن خالد بن أبي عمران، قال: كنا في مكان وعندنا عكرمة في وقت الموسم.

قال عكرمة: وددت أن بيدي حربة فأعترض بها من شهد الموسم.

قال خالد: فرفض الناس به».

قال أبو سعيد بن يونس: «وبالمغرب وإلى وقتنا هذا قوم على مذهب الإباضية، يعرفون بالصفرية يزعمون أنهم أخذوا مذهبهم عن عكرمة» .

قال: «وحدثني الحسن بن أبي آدم، ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، قال: قرأت في كتاب علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: حدثوني، والله، عن أيوب أنه ذكر له أن عكرمة لا يحسن يصلي.

قال أيوب: أو كان يصلي!».

وقال ابن أبي ذئب: «كان ثقة» .

وفي موضع آخر: «هو ثقة» .

وقال أبو جعفر الطبري: «كان عكرمة لا يدفعه أحد نعلمه عن التقديم في العلم بالفقه والقرآن وتأويله وكثرة الرواية للآثار. والصواب عندنا في عكرمة وغيره، ممن شهر في المسلمين بالستر والصلاح، أنه جائز الشهادة، مستحق الوصف بالعدالة من أهل الإسلام، ونقل عن مولاه أنه كان يستثبته في الشيء، فيستصوب فيه قوله، ومن ثبت له العدالة وجازات له الشهادة، لم تجر شهادته، ولم تسقط عدالته بالظنة والتهمة، وبأن فلانًا قال لمملوكه: لا تكذب عليَّ كما كذب فلان على فلان، وما أشبه ذلك من القول الذي له وجوه وتصاريف ومعان غير الذي يوجهه إليه أهل الغباوة» وضعف الحديث المروي عن ابن عمر وسعيد.

وقال أبو عبد الله بن منده: «أما حال عكرمة في نفسه فقد عدَّله أئمة من نبلاء التابعين ومن بعدهم، وحدثوا عنه، واحتجوا بمفاريده في الصفات والسنن والأحكام، روى عنه زهاء ثلاثمائة رجل من أئمة البلدان، فهم زيادة على سبعين رجلًا من خيار التابعين ورفعائهم، وهذه منزلة لا تكاد توجد لكبير أحد من التابعين إلا له، على أن من جرحه من الأئمة لم يمسكوا عن الرواية عنه، ولم يستغنوا عن حديثه، مثل: يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك وأمثالهما، وكان يتلقى حديثه بالقبول ويحتج به قرنًا بعد قرن، وإمامًا بعد إمام، إلى وقت الأئمة الأربعة الذي أخرجوا [141/ب] الصحيح، فأجمعوا على إخراج حديثه، على أن مسلمًا كان أسوأهم رأيًا فيه، فأخرج عنه ما يقرنه في كتابه الصحيح، وعدله بعدما جرحه» .

وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي: «قد أجمع عامة أهل العلم على الاحتجاج بحديث عكرمة، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث، من أهل عصرنا منهم: أحمد وإسحاق وأبو ثور وابن معين، ولقد سألت إسحاق بن راهويه عن الاحتجاج بحديثه فقال لي: عكرمة عندنا إمام الدنيا. وتعجب من سؤالي إياه. قال: وحدثني غير واحد أنهم شهدوا ابن معين، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بحديث عكرمة، فأظهر التعجب» .

وقال البزار: «روى عنه مائة وثلاثون من وجوه البلدان، كلهم روى عنه ورضي به» .

وقال عثمان بن مرة: «قلت للقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: إن عكرمة ثنا، وذكر حديثًا. قال: يا بن أخي، إن عكرمة كذاب يحدث حديثًا غدوة، يخالفه عشية» .

وقال فطر بن خليفة: «قلت لعطاء: إن عكرمة يقول: قال ابن عباس: سبق الكتاب الخفين. فقال: كذب عكرمة، سمعت ابن عباس يقول: لا بأس بمسح الخفين وإن دخلت الغائط» .

وقال الجاحظ في كتاب «الحيوان» : «والناس لا يضعون لفظة «كذب» في موضع خطأ الرأي ممن يظن به الاجتهاد، وكان ممن له أن يقول»

وقال الشافعي في بعض كتبه: «نحن نتقي حديث عكرمة» .

وقيل لداود بن أبي هند: «تروي عن عكرمة؟ فقال: هذا عمل أيوب، قال: عكرمة. فقلنا: عكرمة» .

وقال أحمد بن حنبل: «ميمون بن مهران أوثق من عكرمة» ؛ «عكرمة مضطرب الحديث، يختلف عنه، وما أدري» .

وقال أبو أحمد الحاكم: «احتج بحديثه عامة الأئمة [142/أ] القدماء، لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه من حَيِّز الصحاح احتجاجًا بقصة نافع» .

وقال الحافظ أبو عمرو أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي المنتجيلي في «تاريخه» : «تابعي ثقة» .

وذكره عن أحمد بن حنبل: «كل شيء قال فيه ابن سيرين: نبئت عن ابن عباس، إنما رواه عن عكرمة» .

وقال يزيد بن هارون: «أتاه أيوب، وما أحسن أيوب» يعني في إتيانه. وفي رواية عن مصعب: «أن عكرمة ادعى على ابن عباس أنه كان يرى رأي الخوارج» .

وقال علي بن المديني: «كان عكرمة يرى رأي نجدة الحروري، ولما مات اكتروا له أربعة يحملونه» .

وخالف ذلك المفضل بن بن فضالة، فقال: «مات عكرمة وكُثَيِّر في يوم واحد، فما علمت تخلف رجل ولا امرأة بالمدينة عن جنازتهما، وقيل: ما اليوم أعلم الناس، وأشعر الناس» .

وقال محمد بن نصر: «وكل رجل ثبتت عدالته برواية أهل العلم عنه، فلم نقبل فيه تجريح احد جرحه حتى يثبت عليه ذلك بأمر لا يجهل أن يكون جرحه، وأما قوله فلان كذاب، فليس مما يثبت جرح به، حتى يتبين ما قاله» .

وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب «الجامع» : «جماعة الفقهاء وأئمة الحديث الذين لهم بصر بالفقه والنظر، هذا قولهم، أنه لا يقبل من ابن معين ولا من غيره، فيمن اشتهر بالعلم وعرف به، وصحَّت عدالته وفهمه إلا أن يتبين الوجه الذي يجرحه به على حسب ما يجوز من تجريح العدل المبرز العدالة في الشهادات، وهذا الذي لا يصح أن يعتقد غيره، ولا يحل أن يلتفت إلى ما خالفه، وعكرمة من جلة العلماء، لا يقدح فيه كلام من تكلم فيه؛ لأنه لا حجة مع [142/ب] أحد تكلم فيه، وقد يحتمل أن يكون مالك جَبُن عن الرواية عنه؛ لأنه بلغه أن ابن المسيَّب كان يرميه بالكذب، ويحتمل أن يكون لما نسب إليه من رأي الخوارج، وكل ذلك باطل عليه إن شاء الله تعالى. قال: وأما قول ابن المسيب؛ فقد ذكر العلة الموجبة للعداوة بينهما محمد بن نصر في كتاب «الانتفاع بجلود الميتو» .

وأما كلام ابن سيرين فلا خلاف أعلم بين ثقات أهل العلم أنه أعلم بكتاب الله من ابن سيرين، وقد يظن الإنسان ظنًّا يغضب له ولا يملك نفسه.

قال: وقد زعموا أن مالكًا أسقط اسمه من كتابه، ولا أدري ما صحة هذا؛ لأن مالكًا ذكره في الحج مصرحًا باسمه، ومال إلى روايته عن مولاه، وترك رواية عطاء في تلك المسألة، وعطاء أجل التابعين في علم المناسك، والثقة والأمانة».

وذكر الشيرازي في كتاب «الألقاب» : «أن ابن عباس قال له: انطلق فأفت الناس» .

وقال أبو بكر عبد الله بن محمد المالكي في كتاب «الطبقات» : «قال قتادة: هو أعلم الناس بالتفسير» .

وفي موضع آخر: «وما علمنا إلا خيرًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت