روى عنه: قتادة، والتيمي.
قال الدارمي، فيما حكاه ابن أبي حاتم: «قلت ليحيى: كيف هو؟ فقال: لا بأس به» .
وفي كتاب ابن عدي عنه: «لا أعرفه» .
قال أبو أحمد: «وإذا قال مثل ابن معين: «لا أعرفه» فهو مجهول غير معروف، وإذا عرفه غيره لا يعتمد على معرفة غيره؛ لأن الرجال بابن معين تسبر أحوالهم» انتهى كلامه.
وفيه نظر؛ لأنا قد أسلفنا عن الدارمي، عن يحيى توثيقه. وعلى تقدير أنا لم نجده عنه، ووجدنا غيره عرفه رجعنا إلى من عرفه؛ لأن معه زيادة علم خفيت على غيره، هذه هي الطريقة المثلى المستعملة في كتب «الرجال والعلل» .
وفي قول أبي الفرج، عنه: «مجهول» نظر؛ إن كان أراد كلام ابن عدي هذا لأنه لم يجزم به جبنًا بل علله. وإن كان نقله عن غيره فينظر؛ لأني لم أرَ قائله، وغالب ظني أنه لم يرد غير كلام ابن عدي، فمن الذي عرفوه: مسلم بن الحجاج، فخرج حديثه في «صحيحه» وابن حبان البستي، فذكره في «الثقات» وأخرج حديثه في «صحيحه» .
وقال الزمخشري في كتابه «المتشابه» : «ابن بُرْثُم، ويقال: ابن بُرْثُن، وكان قتادة يقول: «ابن آدم» لما لم يعرف أباه، نسبه إلى آدم أبي البشر صلى الله عليه وسلم».