روى عن: مالك.
قال الخطيب، وأبو أحمد الحاكم: «عمى في آخر عمره، فربما لقن ما ليس من حديثه، فمن سمع منه وهو بصير فحديثه هذا حسن» .
وقال عبد الله بن أحمد: «عرضت على أبي أحاديث لسويد عن ضمام، فقال لي: اكتبها كلها أو تتبعها، فإنه صالح، أو قال: ثقة» .
وقال البغوي: «كان من الحفاظن وكان أحمد ينتقي عليه لولديه، فكانا يختلفان إليه يسمعان منه» .
وفي رواية أبي طالب أنه سأل أحمد عن غير شيء من حديث سويد عن حفص بن ميسرة فضعفه من أجل حفص لا من أجل سويد. وفي «كتاب الميموني» : «سأل رجلٌ أبا عبد الله عنه، فقال: ما علمت إلا خيرًا. فقال له: إنسان جاءني بكتاب فضائل فجعل عليًّا أول، وأخَّرَ [24/أ] أبا بكر، وعمر، فعجب أبو عبد الله من هذا، وقال: لعله أتى من غيره. قالوا وتلك الأشياء؟ قال: فَلِمَ تسمعوها؟ أنتم لا تسمعوها. وقال: لم أره يقول فيه إلا خيرًا» .
وفي رواية أبي داود عنه: «أرجو أن يكون صدوقًا، أو قال لا بأس به» .
وقال محمد بن يحيى الخزَّاز السوسي: «سألت يحيى بن معين عنه، فقال: ما حدثك فاكتب عنه، وما حدَّث به تلقينًا فلا» .
وقال يعقوب بن شيبة: «صدوق مضطرب الحفظ، لا سيما بعد ما عمي» .
وقال جزرة: «صدوق، إلا أنه كان أعمى يُلَقَّنُ أحاديث ليست من حديثه» .
وقال ابن عدي: «حديث «تفترق أمتي بضعًا وسبعين فرقة، شرها فرقة يقيسون للرأي» إنما يعرف بنعيم بن حمادن رواه عن عيسى بن يونس، فتكلم الناس فيه بجرّاه، ثم رواه رجل من خراسان يقال له: أبو صالح الحكم بن المبارك، ويقال: إنه لا بأس به، ثم سرقه قوم ضعفاء ممن يُعرفون بسرقة الحديث، منهم: عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، والنَّضر بن طاهر، وثالثهم سويد بن سعيد، ولسويد أحاديث كثيرة عن شيوخه.
روى عن: مالك «الموطأ» ، ويقال: إنه سمعه خلف حائط،[يُضَعَّف في
ذلك أيضًا]، وهو إلى الضعف أقرب».
وقال النسائي: «ليس بثقة، ولا مأمون» .
وفي رواية ابن حماد عنه: «ضعيف» فيما ذكره ابن عساكر.
وقال عبد الله بن علي بن المديني: «سئل أبي عنه، فحرك رأسه، وقال: ليس بشيء» .
وقال الضرير: «إذا كانت عنده كتب، فهو عيب شديد، وقال: هذا أحد رجلين، إما رجل يحدث من كتابه، أو من حفظه، ثم قال: هو عندي ولا شيء. قيل له: فأين حفظه ثلاثة آلاف؟ قال: فهذا أيسر يكرر عليه» .
وسئل عنه أبو بكر الأعْين فقال: «سداد من عوز» .
وضعفه، وفي لفظ: «هو شيخ» .
وقال سعيد بن عمرو البرذعي: «رأيت أبا زرعة يسيء القول فيهن وقال: رأيت منه [24/ب] شيئًا لم يعجبني، وأما كتبه فصحاح، وإذا حدَّث من حفظه فلا» .
وقال حمزة السهمي: «سألت الدارقطني عنه، فقال: تكلم فيه يحيى، وقال: حدث عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد مرفوعًا «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» قال يحيى: وهذا باطل عن أبي معاوية، لم يروه غير سويد. وجرحه بروايته هذا الحديث.
قال أبو الحسن: فلم نزل نظن أن هذا كما قال يحيى، وأن سويدًا أتى أمرًا عظيمًا، حتى دخلت مصر فوجدت هذا الحدي في «مسند أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي المنجنيقي» ، وكان ثقة، روى عن أبي كريب، عن أبي معاوية، كما قال سويد سواء، فتخلص سوُيد، وصح الحديث عن أبي معاوية. وقد حدَّث النسائي عن إسحاق هذا، ومات أبو عبد الرحمن قبله».
ولما سأل ابن بكير الدارقطني عنه حمل أمره على الأمانة.
وقال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي: «في القلب منه شيء، من جهة التدليس، وبما ذكر عنه في حديث عيسى بن يونس الذي كان يقال: إنه تفرد به» .
وقال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة» : «ثقة ثقة، روى عنه أبو داود» .
وفي كتاب ابن سرور، وقبله اللالكائي في ذكره في شيوخ مسلم، عن أبي حاتم، ولم أره. وقيل: «إنه عمي في آخر عمره، فربما لقن ما ليس من حديثه، فمن سمع منه وهو بصير فحديثه عنه حسن» .
وقال أبو بشر الدولابي، عن البخاري: «ضعيف» ، وفي «الكامل» عنه: «فيه نظر» .
وقال أبو الحسن العجلي: «ثقة، من أروى الناس عن علي بن مسهر، كان أهل بغداد يرحلون إليه، ولم نَرَهُ نحن، ولعله أن يكون حيًّا إلى اليوم» .
ولما ذكر الحاكم حديث: «من عَشق وعف وكتم مات شهيدًا» قال: «أنا أتعجب من هذا الحديث، فإنه لم يحدث به غير سويد، وهو ثقة» .
انتهى كلامه.
وقد بينا في كتابنا «الواضح المبين في ذكر من استشهد من المحبين» بطلان هذا القول، فلله الحمد والمنة.
وقال البيهقي: «تغيَّر بأخرةن فكثر الخطأ في روايته» .
قال الخليلي: «ثقة» .
وقال أبو بكر الأعين: «سألت عن سويد فقيل: هو سداد من عيش، هو شيخ» .
وذكره الساجي، والتميمي في [25/أ] جملة الضعفاء. وفي قول أبي الفرج: «وثم سويد بن سعيد الدقاق. حدث عن: علي بن عاصم» -متبعًا قول الخطيب: «سويد بن سعيد اثنان» - نظر؛ لإغفالهما ثالثًا ذكره أبو القاسم ابن عساكر، وهو سُوَيد بن سعيد المكي، قدم دمشق، وحكى عن الشعبي. حكى عنه: أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن.