حاجب عمر بن عبد العزيز.
قال ابن عساكر: «وكان مقدّمًا عندهن وولده بداريًا إلى اليوم، وهو أخو عثمان بن داود، وسليمان لقبه بومة، صاحب حديث الصدقات» .
يَروي عن: الزهري.
قال أبو حاتم الرازيُّ: «لا بأس به» .
وقال عثمان بن سعيد، عن يحيى: «ليس بشيء» .
قال عثمان: «أرجو
أنه ليس كما قال؛ فقد روى عنه يحيى بن حمزة أحاديث حسانًا كأنها مستقيمة».
وفي رواية أبي يعلى عنه: «ليس يُعْرف، وليس يصح هذا الحديث» .
وخرج الإمام أحمد حديثه في الصدقات في «مسنده» عن الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة.
وقال عبد الله بن محمد البغوين عن الحكم بن موسى: سمعت أحمد، وسئل عن حديث سليمان في الصدقات، فقال: «أرجو أن يكون صحيحًا» .
وقال أبو زرعة: «عرضت على أبي [10/ب] عبد الله حديث يحيى بن حمزة الطويل في الديات فقال: هذا رجل من أهل حران يقال له: سليمان بن داود، ليس بشيء» .
وقال محمد بن يحيى: «مجهول» .
وقال الدارقطني: «ليس به بأس» .
وقال ابن عدي: «وحديثه مجوَّد الإسناد، وحديث الصدقات له أصل في بعض ما رواه معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن حزم» .
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي: «وقد أثنى على سليمان بن داود الخولاني هذا أبو زرعة، وأبو حاتم، وعثمان بن سعيد، وجماعة من الحفاظ رووا هذا الحديث الذي رواه في الصدقات موصول الإسناد وحسنًا» .
وقال محمد بن أحمد بن البراء، عن علي بن المديني: «سليمان بن داود الذي روى عن الزهري حديث الديات منكر الحديث، وضعفه» .
وقال الحاكم أبو عبد الله عند تخريج حديثه: «سئل ابن خزيمة عن سليمان صاحب حديث الصدقات فقال: لا يحتج بحديثه إذا انفرد» .
وقال الدارقطني فيما ذكره [ابن سرور] : «لا بأس به» .
وفيما ذكره البرقاني: «متروك» .
وقال البخاري: «فيه نظر» .
وقول أبي الفرج: «وقال الدارقطني: وقد قيل إن سليمان هذا هو ابن أرقم» موهمًا غرابة هذا القول، وليس كذلك بل قد قاله قبل الدارقطني من هو أكبر من الدارقطني، وهو أبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الدمشقي.
قال ابن منده: «ورأيت في كتاب يحيى بن حمزة بخطه -يعني- حديث الديات- عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، وهو الصواب» .
وكذا قاله أبو الحسن الهروي: «هو في أصل يحيى: ابن أرقم» .
وإنما غلط عليه الحكم بن موسى فقال: «ابن داود» .
وكذا قاله عبد الرحمن بن إبراهيم دُحَيْم لصالح بن محمد بن جزرة.
قال جزرة: «كتب عني مسلم بن الحجاج هذه الحكاية» فيما قاله ابن عساكر. ولما رواه النسائي من طريق ابن داود، وابن أرقم قال: «ابن أرقم أشبه بالصواب» .
وقال يعقوب بن سفيان: «لا أعلم في جميع ذلك كتابًا أصح من كتاب عمرو بن حزم؛ لأن الصحابة والتابعين رجعوا إليه وتركوا غيره» .
وذكره ابن خلفون في «الثقات» .
وقول أبي الفرج: «وقال ابن حبان: صدوق» ؛ فيه نظر؛ لأن ابن حبان لما ذكره في «الثقات» بعد تخريج حديثه في «صحيحه» قال: «يروي عن الزهري قصة الصدقات، وليس هذا بسليمان بن داود اليمامي، فذاك ضعيف -وفي نسخة: لا شيء- وهذا ثقة مأمون، [11/أ] وقد رويا جميعًا عن الزهري» .
وقال الحاكم لمَّا خرَّج حديثه: «هو معروف بالزهري، وإن كان ابن
معين غمزه، فقد عدَّله غيره».
وذكره الساجي، وأبو العرب في جملة الضعفاء. وفي قول ابن عساكر: «وسليمان لقبه بومة» .
نظر؛ لأن بومة إنما هو لقب محمد بن سليمان بن أبي داود الحرَّاني، كذا قاله الحافظان أبو بكر الشيرازي، وأبو نصر بن ماكولا. ولما ذكر الدارقطني: سليمان بن أبي داود ضعفه، قال: «وابنه محمد ضعيف أيضًا، يلقب بالبومة» .
فلعله اشتبه عليه، أو يكون من الناسخ. وسليمان بن داود، غير ابن أبي داود، كذا فرَّق بينهما البخاري في كتابه، والله تعالى أعلم.