فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 829

قال الخطيب: «كان مشهورًا بالزندقة، وله مع أبي الهذيل العلاف مناظرات، قتله المهدي على الزندقة» .

وقال أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى: «كان حكيم الشعر زنديقًا متكلمًا، يقدمه أصحابه في الجدال عن مذهبهم» .

وقال ابن عدي: «كان يعظ الناس في البصرة ويقص عليهم، وله كلام حسن في الحكمة، فأما في الحديث، فليس بشيء، ولا أعرف له من الحديث إلا الشيء اليسير» .

وقال أبو العرب القيرواني: «تزندق بعد أن كان مسلمًا» .

وذكره العقيلي في جملة الضعفاء، وكذلك النقاش، واتهمه في كتاب «الموضوعات» تأليفه بحديث زكاة الدار الضيافة».

وقال ابن الجارود: «ليس بشيء» .

وذكر محمد بن يحيى الصوري: «أن صالحًا، وحسين بن عبد السلام الجُند يسابوري كانا زنديقين. قال: وعطس صالح يومًا فقال: الحمد

لله. فقالوا إنك تحمد الله وأنت لا تقر بالربوبية؟ فقال: سنة البلد، وعادة الجسد».

ومات ابن له فمضى إليه أبو الهذيل ومعه النظام كالفَرْخ له، فرآه متحرقًا، فقال له أبو الهذيل: لا أعرف لجزعك، وجهًا إذا كان الناس عندك كالزرع. فقال صالح: والله إنما جزعي عليه؛ لأنه لم يقرأ كتاب «الشكوك» .

فقال: وما هو؟ قال صالح: هو كتاب وضعته من قرأه يشك فيما قد كان حتى يتوهم أنه لم يكنن وفيما لم يكن حتى يظن أنه قد كان. فقال له النظام -وهو إذ ذاك صغير: فشك أنت في موت ابنك على أنه لم يمت، وإن كان قد مات. وشك أيضًا في أنه قد قرأ الكتاب، وإن كان لم يقرأه».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت