قال النسائي: «ليس بثقة» .
وقال البخاري: [84/أ] : «يتهم بأمر عظيم» .
هذا نص ما قاله أبو الفرج، ويشبه أن يكون وهمًا؛ لأن المقول فيه هذا إنما هو عبد الله بن يزيد بن فُنْطُس، لا ابن قُسَيْط. بَيَانُ ذلك ما ذكره البخاري في «التاريخ» : عبد الله بن يزيد بن فُنطس الهذلي المديني. سمع السائب بن يزيد، وسعيد بن المسيب، ورأى أنسًا، وعمر بن عبد العزيز. يروي عنه: الثوري، وحاتم بن إسماعيل.
قال عبد الرحمن بن شيبة: لا أعلم إلا أني سمعت أبا بكر بن أبي أويس، يقول: حسين بن عبد الله كان يتهم بالزندقة. وعبد الله بن يزيد الهذلي. وفي كتاب «الضعفاء» : «يتهم بأمر عظيم» .
وكذا نقله عنه في ترجمته ابن عدي، وابن الجارود في كتاب «الضعفاء» .
ثم قال في «التاريخ» بعد عدة تراجم: «عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط الليثي المدني.
عن: أبيه، عن أبي بكر بن عبد الرحمن مرسلًا. سمع منه: ابن أبي فديك، أخو القاسم».
يرد على هذا أيضًا.
وقال النسائي: «عبد الله بن يزيد بن فنطس ليس بثقة» .
ولم يذكر ابن قسيط في كتاب «الضعفاء» ، ولا التمييز. وأما ابن أبي حاتم فإنه ذكر ابن قسيط، ولم يعرف بشيء من حاله، وذكر ابن فُنْطس فخالف قول البخاري وروايته، فذكر أن أحمد بن حنبل قال: «هو ثقة» ، وكذا ذكره عن يحيى. وقال: «قال أبو زرعة: قال لي عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة: لا أعلم إلا أني سمعت أبا بكر بن أبي أويس يقول: عبد الله بن يزيد الهذلي، ما بحديثه بأس» .
فتخلص من هذا أن الصواب عبد الله بن فنطس، وأن ذكر ابن قُسَيط بهذا وهم، ولعلَّ أبا الفرج ذهب بصره من فنطس إلى قسيط، لاشتراكهما في أكثر الحروف، فتصحف عليه والله تعالى أعلم.
وذكره ابن حبان في جملة «الثقات» مع اتهامه إياه بالسوء. [84/ب] .