وقال أبو زرعة: «هو صالح بن صالح بن نبهان، وكنية نبهان: أبو صالح» .
يَروي عن: أبي هريرة.
قال ابن سعد: «كان قديمًا، وله أحاديث قليلة، رأيتهم يهابون حديثه» .
وفي «تاريخ البخاري الأوسط» : «أبنا علين أنبا سفيان، لقيت صالحًا مولى التوأمة سنة سبع وعشرين، وجعلت أقول له: سمعت من أبي هريرة؟ سمعت [42/أ] من فلان؟ فلا يجيء بها. فقال رجل عنده: إن الشيخ قد كبر ونحوه» .
قال ابن عيينة: «لقيه الثوري بعدي» .
وفي «سؤالات المروذي» : «وسألت أبا عبد الله عن صالح، فقال: قال مالك: «قد رأيته مختلطًا» ، ولم يحمل عنه».
وقال أبو حاتم: «ليس بقوي» .
وقال أبو زرعة: «ضعيف» .
وقال ابن عدي: «لا بأس به إذا سمعوا منه قديمًا، وحديثه الذي حدث به قبل الاختلاط، لا أعرف له حديثًا منكرًا؛ إذا روى عنه ثقة» .
ولما ذكر الحاكم حديثه في «مستدركه» ، قال: «ليس بالساقط» .
وذكره أبو العرب، وابن الجارود، والساجي، والعقيلي في جملة الضعفاء. وابن خلفون، وابن شاهين في «الثقات» .
وقال السعدي: «تغير أخيرًا، فحديث ابن أبي ذئب عنه مقبول؛ لسنِّه وسماعه القديم، فأما الثوري، فجالسه بعد التغيير» .
وذكره البرقي في «باب من نسب من الثقات إلى الضعف» فقال: «سألت يحيى عنه، فقال: كان ثبتًا، ولكنه قد خرف من الكبر، ومالك
ترك الرواية عنه؛ لأنه أدركه وقد خرف، ومن سمع منه قبل أن يخرف، فهو صحيح».
وقول أبي الفرج: «إن ابن أبي ذئب سمع منه قديمًا» فيه نظر -وإن كان ليس بأبي عذرة ذاك، لتقدم ابن معين، وابن عدين وغيرهما بذلك- لما ذكره البخاري في «التاريخ الأوسط» : «ابن أبي ذئب إنما سمع من صالح بن نبهان أخيرًا» .
وكان أحمد بن حنبل يقول: «من سمع من صالح قديمًا فسماعه حسن، ومن سمع منه أخيرًا» ، فكأنه ضعف حديثه. وأما الترمذي فإنه ذكر في كتاب «العلل الكبير» تأليفه: «وسألت محمدًا: ابن أبي ذئب سمع من صالح قديمًا؟ فقال: نعم» ؛ فالله أعلم أيهما الأخير من القولين.