يَروي عن: ثابت، ويزيد الرقاشي. كذا قاله أبو الفرج، ويشبه أن يكون وهمًا، فإن عمر بن حفص بن ذكوان لم أر من كناه أبا حفص. والمكنى أبا حفص ليس في نسبه ذكوان، والذي في نسبه ذكوان لم أر من كناه. وأما ابن أبي خليفة فغير هذين، وهو شخص آخر؛ بيان ذلك ما ذكره ابن أبي حاتم فقال: «عمر بن حفص بن ذكوان: روى عن: داود بن بكر بن أبي الفرات. روى عنه: عبد الله بن نافع الصائغ. سمعت أبي يقول ذلك» .
ثم قال بعد ذلك بعدة تراجم: «عمر بن حفص، أبو حفص العبدي.
روى عن: أبي هارون العبدي، ويزيد الرقاشي. سمعت أبي يقول ذلك. أنبا ابن أبي خيثمة، فيما كتب إلي- قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو حفص العبدي ليس بشيء. وسألت أبي عن عمر بن حفص العبدي فقال: ضعيف الحديث، ليس بقوي، هو على يَدَيْ عَدْلٍ».
ثم قال في حرف الخاء: «عمر بن أبي خليفة، أبو حفص النصري.
روى عن: محمد بن زياد، وعلي بن زيد بن جدعان، وابن أبي حسين، وهشام بن عمرو. سمعت أبي يقول ذلك: فقال: هو صالح الحديث ثنا عنه أبو الواليد».
وقال البخاري في «التاريخ» : «عمر بن حفص، أبو حفص العبدي: ليس بقوي، ويقال: مات بعد المائتين» .
وقال في حرف الخاء: «عمر بن أبي خليفة، أبو حفص العبدي، سمع عبد الله بن أبي صالح، سمع طاوسًا قوله. حدثني عمرو بن علي، ثنا عمر بن أبي خليفة من الثقات، عن محمد بن زياد بحديثين» .
وقال في حرف الذال المعجمة: «عمر بن ذكوان، عن داود بن بكر» .
زاد ذلك أبو زرعة في «بيان خطئه في التاريخ» فقال: «إنما هو عمر بن حفص بن ذكوان.
قال عبد الرحمن: سمعت أبي يقول كما قال».
وقال أبو عمر بن عبد البر: «ضعيف» .
وقال الخطيب في «التاريخ» : «عمر بن حفص أبو حفص [155/أ] العبدي البصري، سكن بغداد، وحدث بها عن ثابت البُنَاني، وأيوب، ويزيد الرّقَاشي، ومالك بن دينار، ومطر» ثم ذكر كلام أحمد المذكور عند ابن الجوزي.
وقال الساجي: «عمر بن حفص، أبو حفص العبدي، متروك الحديث» .
وقال ابن الجنيد، عن يحيى: «عمر بن حفص العبدي لم يكن ثقة» .
وقال سعيد بن عمرو البردعين عن أبي زرعة: «واهي الحديث، لا أعلم حدث عنه كبير أحد إلا من لا يدري الحديث» .
وقال مسلم بن الحجاج: «أبو حفص عمر بن حفص العبدي ضعيف الحديث» .
وقال النسائي في كتاب «الكنى» : «أبو حفص عمر بن حفص العبدي ليس بثقة» .
وكذا ذكره أيضًا عنه ابنه.
وقال محمد بن سعد: «عمر بن حفص العبدي كان ضعيفًا عندهم في الحديث، كتبوا عنه، ثم تركوه» .
وذكره العقيلي في جملة الضعفاء. فهذا كما ترى جماعة من العلماء، وخاصة الذين نقل أبو الفرج عنهم تضعيفه، قد صرحوا بغير ما ذكره، ولا أعلم له سلفًا في ذلك والله تعالى أعلم. حتى إن ابن عدي لما ذكر ابن أبي خليفة قال: «لم أجد للمتقدمين فيه كلامًا، إلا أني لما رأيت له من الحديث -وإن قلَّ- لم أجد بدًّا من أن أذكره وأبين أمره؛ لأنه يحدث عن محمد بن زياد ما لا يوافقه أحد عليه» .
فهذا أبو أحمد ذكر أنه لم يجد للمتقدمين فيه كلامًا، فلو كان عنده كما قاله أبو الفرج لوجد كلامًا للمتقدمين فيه.