والأول أصح. وفي «المدخل» : «يكنى أبا مالك» .
وردَّ ذلك عليه حافظ المصريين بقوله: «مالك جده، لا كنية له» والله أعلم. الثقفي الكوفي.
يَروي عن: ابن أبي أوفى.
وقال المروذي: «قيل له، يعني أحمد: ابن السائب أحب إليك أو حصين؟ قال: كلاهما ثقتان» .
وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: «ثقة ثقة، رجل صالح» .
وقال حماد بن زيد: «أتينا أيوب فقال: اذهبوا، فقد قدم عطاء بن السائب من الكوفة، وهو ثقة، اذهبوا إليه. فسألوه عن حديث أبيه في التسبيح» .
وقال يحيى بن سعيد: «ما سمعت أحدًا من الناس يقول في عطاء شيئًا
قط في حديثه القديم، وما حدث شعبة وسفيان عن عطاء صحيح، إلا حديثين كان شعبة يقول: سمعتهما بأخرة عن زاذان».
وقال عثمان بن أبي شيبة: «سألت جريرًا عن ليث وعطاء ويزيد بن أبي زياد، فقال: كان يزيد أحسنهم استقامة في الحديث، ثم عطاء» .
وقال ابن مهدي: «عطاء وليث بن أبي سليم وابن أبي زياد، ليث أحسنهم حالًا عندي» .
وقال وُهَيْب: «لما قدم البصري قال: كتبت عن عبيدة ثلاثين حديثًا. ولم يسمع من عبيدة شيئًا، فهذا اختلاط شديد» .
وقال البرقي، عن يحيى: «ثقة. قلت: إنهم يضعفونه! فقال: ما سمع منه الكبار؛ سفيان وشعبة، صحيح، وما سمع منه بأخرة فإن فيه شيئًا» .
وقال الحاكم: «تغير بأخرة» .
عباس، عن يحيى: «من سمع منه قديمًا فهو صحيح، وما سمع جرير وذووه فليس من صحيح حديث عطاء، وقد سمع أبو عوانة من عطاء في الصحة وي الاختلاط جميعًا، ولا يحتج بحديثه» انتهى.
قوله: «لا يحتج بحديثه» يعني حديث أبي عوانة عنه؛ لأنه قدم أن السماع القديم منه صحيح، والصحيح محتج [134/أ] به، والضمير غالبًا إنما ينصرف إلى أقرب مذكور، وأبو عوانة هو القريب الذكر بعد التفضيل.
فقول أبي الفرج، عن يحيى: «لا يحتج به» فيه نظر؛ لما أسلفناه، ولأنا لم نرَ أحدًا نقل عن يحيى مشافهة عدم الاحتجاج به مطلقًا بغير هذه الجملة، وشبهها. والله تعالى أعلم.
وقال أبو حاتم الرازي: «كان محله الصدق قديمًا قبل أن يختلط، صالح، مستقيم الحديث، ثم بأخرة تغير حفظه، فخلط في حديثه تخاليط كثيرة، وحديث البصريين الذين يحدثون عنه فيه تخاليط كثيرة؛ لأنه قدم عليهم في آخر عمره، وما روى عنه ابن فضيل ففيه غلط واضطراب، رفع أشياء كان يرويه عن التابعين فرفعه إلى الصحابة» .
وروى له البخاري في «صحيحه» حديثًا واحدًا في أول «الحوض» من حديث هشيم عنه، ومسلم في «المتابعات» .
وقال ابن عدي: «اختلط في آخر عمره» .
ولما ذكره أبو إسحاق السبيعي قال: «إنه لمن القدماء، وإنه لمن البقايا» .
وقال أبو الحسن العجلي: «كان شيخًا ثقة قديمًا، من سمع منه قديمًا فهو صحيح الحديث، منهم سفيان. فأما من سمع منه بأخرة فهو مضطرب الحديث؛ منهم هشيم وخالد بن عبد الله الواسطي، إلا أن عطاء بأخرة يتلقن إذا لقنوه في الحديث؛ لأنه كان غير صالح الكتاب» .
وخرج الحاكم حديثه في غير موضع من «صحيحه» .
ثم ناقض ذلك فذكر في «سؤالاته الكبرى» للدارقطني، من عند نفسه لا من عند الدارقطني: «عطاء بن السائب، قلت: تركوه» انتهى. وهذا ما أدري كيف هو؛ لأمرين: الواحد: أنه لم يتركه أحد. الثاني: إذا كان متروكًا، كيف تقبله أنت ولم تتركه!
.. وخرج البستي حديثه في «صحيحه» .
وقال في كتاب «الثقات» : «كان قد اختلط بأخرة، ولم يفحش حتى يستحق أن يعدل به عن مسلك العدول، بعد تقدم صحة ثباته في الروايات» .
وقال ابن سعد: «كان ثقة، وقد روى عنه المتقدمون، وقد كان حفظه تغير بأخرة، واختلط [134/ب] في آخر عمره» .
وقال ابن الجارود: «ليس بذاك؛ لتغيره في آخر عمره» .
وفي موضع آخر: «لا يحتج بحديثه» .
قال إسماعيل ابن علية: «هو أضعف عندي من ليث، وليث ضعيف» .
وقال شعبة لابن عُلَيَّة: «إذا حدثك عن رجل واحد فهو ثقة، وإذا جمع فاتقه، فإنه كان الشيخ قد تغير» .
وقال النسائي في كتاب «الجرح والتعديل» : «ثقة في حديثه القديم، إلا أنه تغير، وروايت حماد بن زيد وشعبة وسفيان عنه جيدة» .
وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: «دخل عطاء البصرة دخلتين، فسماع أيوب وحماد بن سلمة في الدخلة الأولى صحيح، والدخلة الثانية فيه اختلاط» .
وقال ابن عبد الرحيم التبان: «ثقة» .
وذكره أبو العرب القيرواني، والبلخي، والبرقي في جملة الضعفاء.
وقال الساجي في كتاب «الجرح والتعديل» : «صدوق ثقة، لم يتكلم الناس في حديثه القديم» .
وقال العقيلي: «تغير حفظه، وحماد بن زيد سمع منه قبل التغير» .
وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب «العلل» : «بلغني أن شعبة قال: إذا حدث عن رجل واحد فهو ثقة، وإذا جمع بين اثنين فاتقه» .
قال أبو إسحاق: «وكان تغير في آخر عمره، فإذا حدث عن واحد فاقلبوه، وإذا قرن بين رجلين فاتقوه» .
وقال الطبراني: «ثقة اختلط في آخر عمره، فما رواه عنه المتقدمون؛ مثل سفيان وشعبة وزهير وزائدة، فهو صحيح» .
وقال العجلي: «جائز الحديث إلا أنه تلقن بأخرة» .
وفي موضع آخر: «ثقة» .
وذكر عن ابن المديني أنه قال: «ليس هو بضعيف» .