وأصيب هذا المجرم وفقد عينيه وغير ذلك من الإصابات التي حلّت به. فلا شكّ أن هناك بعض الناس مهما فعلت معه تبقى نزعة الشر في قلبه، فهؤلاء يجب أن تحذر منهم وأن تُبعدهم خاصة عن مراكز صنع القرار.
(وليستقر في ذهن كل من يعمل لدين الله عزّ وجلّ في كل زمان ومكان أن هذا النوع العميل أشد خطرًا على المسلمين من الأعداء أنفسهم، فإنّه هنا لا يُعرّض واحدًا فقط للخطر بل يُعرّض الجماعة بأسرها لأخطاء جسيمة ونسأل الله السلامة) .
الأصل في المجاهد في حالة الطوارئ أن يمكث لا يتحرّك؛ لأن هناك مثل عند المخابرات المصرية تروجه يقول: المجاهد يتحرّك ونحن نتحرّك ولا بدّ أن نلتقي في منتصف الطريق، أنت عندما تتحرّك والمخابرات تتحرّك فلا بدّ أن تلتقوا، ولكن الأصل نحن في وقت الطوارئ ماذا نفعل؟ لا نتحرّك، نمكث في البيوت، نجلس تحت الأرض، لا نتحرّك أبدًا لأن العدو هنا يتحرّك.
(حينما تشتدّ الطوارئ وينشط العدو للقبض على الإخوة فيجب عليهم الكمون في مكان آمن جيّد الإعداد تتوافر فيه شروط الأمن اللازمة، ولا يتركون مكامنهم إلا لضرورة قصوى، فالتحرك دائمًا يجعلهم عرضةً للأخطار والانكشاف ومن هنا تسهل مهمّة العدو في القبض عليهم، ثم هناك مقولة شهيرة -كما قلت لكم- لأحد ضبّاط العدو تقول: نحن نتحرك للقبض على الهارب وهو يتحرك أثناء هروبه لأسباب كثيرة وإذا تحرّك الاثنان لا بد أن يلتقيا) .