في قلب العدو وأفراده، منها الحصول على الذخيرة، منها كسب الأنصار لأن الناس يتبعون دائمًا القوي، فهذه كلها ولو كانت عمليات صغيرة إلا أن فائدتها لا شك كبيرة؛ لذلك أنت يجب أن تركز على هذه العمليات وإن كانت صغيرة، ولكن تكون فيها نكاية شديدة بالعدو، وأيضًا منها أنه يجعل العدو يشعر أنك قوي؛ لمّا تفعل هنا عملية وفي شرق البلاد عملية، وفي غربها عملية، يؤدي هذا إلى أن يشعر العدو أنك متمركز في كل مكان، وإن كانت عمليات بسيطة، ولكنها عندما تمتد على طول البلاد وعرضها تصبح ماذا؟ تخيف العدو ويشعر العدو أنك قوي، هذه نظرية التفوق المحلي لـ (ماو) أن تكون أنت في المعركة الواحدة متفوقًا على العدو في العدد والعُدّة؛ بحيث يؤدّي ذلك إلى سحقه.
وأبشّركم أن التجارب أثبتت أنه من المستحيل القضاء على حرب عصابات صحيحة، خاصة إذا قامت هذه الحرب في الجبال والأرياف، كل التجارب التي حصلت أثبتت فشل الدول الغربية أو حتى غير الغربية في القضاء على حرب عصابات، إلا في الفترة الأخيرة استطاعوا أن يخترقوا -خاصة في الجزائر حصل هذا-، والآن بدأت الصحوات، هذه طريقة جديدة للنكاية برجال العصابات، الحمد لله فشلت، ولكن إلا عن طريق الاختراق الداخلي لرجال العصابات، كما حصل في الجزائر وبث الفكر التكفيري هذا، اخترقوا الجماعة؛ ثم قاموا بعد ذلك ببث الفكر التكفيري؛ فنفّروا الناس منهم، ولكن بالمجابهة العسكرية يستحيل على قوة نظامية أن تنتصر على رجال عصابات عندهم جبال وأرياف وعندهم تأييد من الناس، كل التجارب أثبتت ذلك واعترافات الغرب أنفسهم بذلك، والآن في الأخبار كما تسمعون أمس يقولون من المستحيل القضاء على الطلبة في أفغانستان هنا، عسكريًّا مستحيل، الآن يبدؤون يفكرون بماذا؟ بخطط وحلول جديدة للقضاء على الطلبة، الطالب ما يحتاج شيئًا؛ هو في النهار يعمل في مكانه، وفي الليل هو مقاتل، يلبس العمامة في الليل ويلبس بكول [1] في النهار، ماذا عنده؟ ليس عنده مشكلة، يضيع في الناس ليس له أي تكليف، بخلاف الإخوة الذين ليسوا من بلاد أفغانستان وضعهم يختلف.
(1) قبّعة أفغانيّة Pakol