فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 740

خامسًا: خسائر النظام في أفراده المؤثرين ورموزه.

هذه العمليات الخاصة دائمًا تؤدي إلى أن يخسر النظام أفراده المؤثرين ورموزه، لذلك الله عز وجل يقول: (وَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ) دائما استهداف الرؤوس والأفراد المؤثرين يؤدي إلى إضعاف هذا الجيش الذي تقاتله أو هذه الدولة القائمة، بل إن الحروب في السابق كانت الحرب تنتهي بمقتل القائد أو الزعيم أو الملك أو ما شابهه، فدائمًا على المجاهدين أن يستهدفوا بقدر الاستطاعة رموز النظام القائم كما يفعل المجاهدون الآن في مناطق باكستان حيث يستهدفون فقط في معظم العمليات رموز وقادة الجيش الباكستاني؛ لأن مقتل المئات بل الآلاف من الجنود في مناطق القبائل لا يعني شيئًا لباكستان ولا يعني شيئًا للحركة الجهادية بشكل عام، بل دائمًا هذه العمليات في الأصل لا تذكر في وسائل الإعلام ولكن عملية واحدة في إسلام أباد أو روالبندي تتناقلها وسائل الإعلام بشكل كبير مما يؤدي إلى الدعاية الإعلامية للمجاهدين، لذلك على المجاهدين دائمًا أن يستهدفوا الرؤوس والرموز خاصة في المدن الكبرى والمراكز، أما العمليات التي تكون في الأطراف فهذه غالبًا ما تنسى أو لا يذكرها الإعلام أبدًا في صحافته لأن الإعلام مسيس في الأصل، ولكن عملية كبيرة في روالبندي أو إسلام أباد أو لاهور أو غير ذلك أو في كابل كما هو حاصل هنا لا يستطيع أبدًا الجيش أو النظام مهما كانت قوة إعلامه أن يخفي هذه العملية ربما يخفي بعض النتائج لا شك ولكن لا يستطيع أن يخفيها برمتها.

سادسًا: التأثير على اقتصاد الدولة.

العمليات الخاصة تؤثر على اقتصاد الدولة كما حدث في 11 سبتمبر أنها هدمت الاقتصاد الأمريكي، كان السبب بعد الله عز وجل في تهديم النظام الاقتصادي الأمريكي هو 11 سبتمبر لأن بعد هذه العملية رؤوس الأموال بدأت تفر من الولايات المتحدة الأمريكية، قبل كان الناس إذا تريد أن تحافظ على أموالها تذهب بها وتتاجر بها في الولايات المتحدة بسبب وجود الأمن والأمان هناك، أما الآن بعد 11 سبتمبر بعد أن انتهى الأمن والأمان في الولايات المتحدة بدأت رؤوس الأموال تفر من أمريكا إلى الدول الأخرى، وأيضًا بسبب تخفيض سعر الفائدة في الولايات المتحدة لتشجيع الاقتصاد على النهوض من جديد بعد 11 سبتمبر. وأثبت التاريخ والتجارب أن الدول التي سقطت إنما سقطت اقتصاديًّا ثم بعد ذلك انهارت عسكريًّا وغير ذلك، ولكن دائمًا تنهار الدولة اقتصاديًّا ثم يتبعها الانهيار العسكري وغير ذلك، والولايات المتحدة الأمريكية الآن لا شك أنها في طريقها إلى الانهيار خلال سنتين أو ثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت