ليس من الشرط أن تأخذها في جلسة واحدة ولا جلستين ولا ثلاث جلسات ربَّما حسب الظروف والأحوال أنت تقوم بعمليَّة الاستدراج وأخذ المعلومات الصغيرة الصغيرة ثمَّ عندما تجمع هذه المعلومات يصبح عندك معلومة كبيرة مفيدة.
هذه خصائص الاستدراج؛ أمَّا خصائص الاستجواب -الاستجواب هو التحقيق- عندما يقوم رجل المخابرات بالتحقيق مع إنسان معيَّن أو عندما يقوم جهاز الاستخبارات في التنظيم بعمليَّة استجواب الجاسوس فهناك خصائص لعمليَّة الاستجواب، هناك فرق بين عمليَّة الاستدراج وعمليَّة الاستجواب وهي أخذ المعلومات.
1.إذا أردنا أن نستجوب إنسانًا معيَّنًا بتهمة معيَّنة مثل جاسوس أو غير ذلك فهذا الشخص الذي يقوم بإعطاء المعلومات هو بالأصل غير متعاون معك، ولكن في عمليَّة الاستدراج أنَّ الشخص الذي يعطيك المعلومات هو متعاون معك، فالفرق بينهما أنَّ الأوَّل غير متعاون، والثاني -في عمليَّة الاستدراج- هو متعاون.
2.العلاقة بين الطرفين في عمليَّة الاستجواب علاقة عدائيَّة بين الجاسوس والمستجوِب، بين المجاهد ورجل الاستخبارات، فالعلاقة بينهم علاقة عداء، أمَّا في الاستدراج فالعلاقة ودِّيَّة تكون، ربَّما أنت تقوم بدعوته على طعام معيَّن أو غير ذلك حتَّى تقوم بعمليَّة استدراجه وأخذ المعلومات منه.
3.المستجوَب أي الجاسوس أو غير ذلك هو يدرك طبيعة هذه المعلومات التي يعطيها؛ يدرك طبيعتها أنَّ وراءها ما وراءها، غير موضوع الاستدراج فإنَّ الذي يعطي المعلومات هو لا يعرف أهمِّيَّة هذه المعلومات التي يعطيها ولكن في حالة الاستجواب هو يدرك أهمِّيَّة المعلومات التي يعطيها.
4.المستجوَب يكون تحت سيطرة المستجوِب يعني الجاسوس أو المجاهد يكون تحت سيطرة الذي يقوم باستجوابه وأخذ المعلومات منه، في عمليَّة الاستدراج لا يكون تحت سيطرته وإنَّما تكون العلاقة بينهما ودِّيَّة.
-طرق الاستدراج:
كيف تقوم بعمليَّة استدراج شخص ما؟
1.إيجاد المدخل المناسب للحديث مع الهدف؛ يجب أن تبحث عن مدخل مناسب للحديث مع هذا الرجل الذي تقوم باستدراجه، مثلًا نعرف رجل يحبُّ الغناء فيجب على الذي يقوم بعمليَّة استدراجه يجب أن يتفهَّم جيِّدًا الغناء والمغنِّين المشهورين ويحفظ من الأغاني وغير ذلك حتَّى يجد مدخلًا مناسبًا، مثلًا إنسان مجاهد أو قريب من الإسلاميين يجب على الذي يقوم باستدراجه أن يكون مُلمًّا بالحركات الإسلامية وغير ذلك وبالعمليَّة الجهاديَّة وغير ذلك حتَّى يجد مدخلًا مناسبًا يستطيع أن يدخل معه، رجل