وذكرنا أموراً كثيرة في هذا الباب، في كسب ود الناس خاصة في المرحلة الثانية، فإنهم في هذه المرحلة يبدؤون يسيطرون نوعاً ما على بعض المناطق، فيجب أن يتبعوا سياسة صحيحة حتى يكسبوا الناس إلى جانبهم. ذكرنا أموراً كثيرة، ونزيد عليها بعض الأمور:
أن على المجاهدين أيضاً في هذه المرحلة أن يخاطبوا الناس بما يعقلون من مذهب، بمعنى نحن نعلم أن المجاهدين الآن، معظم الحركات الجهادية القائمة الآن هي سلفية جهادية تتبع منهج السلف -رضوان الله عليهم- والمعلوم أنهم يشكلون بالنسبة لمجموع المسلمين نسبة لا تكاد تذكر، معظم المسلمين، معظم أهل السنة والجماعة هم يتبعون مذهباً من المذاهب الأربعة المعروفة المشهورة إما المالكية أو الحنفية أو الحنبلية أو الشافعية، فيجب أن يُخاطَب هؤلاء، أو أن يُخاطِب الإخوة المجاهدون الناس في هذه الفترة بما يعقلون من مذهبهم؛ يعني الأحكام والأمور يجب أن تبنى على المذهب السائد في المكان الذي يقيمون فيه حربهم؛ حتى لا يتصادموا مع الناس، حتى لا يأتوهم بشيء جديد هم لا يفقهونه، لذلك يجب على الإخوة المجاهدين إما أن يتعلموا المذهب السائد في هذا المكان، يتعلموه ويضبطوه ضبطاً جيداً حتى يحاكموا الناس إليه، ويفهموه فيتعاملون مع الناس على هواه، يطبقونه في معاملاتهم مع الناس حتى لا يحصل التنافر، فهذا أمر يجب أن يدركه الإخوة المجاهدون القائمون بحرب العصابات، أو يأخذوا قضاةً من نفس الناس، حتى لو لم يكونوا مجاهدين يقاتلون، ولكن يرجعون إليهم بالأحكام حتى يحكموا بين الناس بالمذهب السائد في هذا المكان الذين يقيمون فيه حربهم.