فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 740

للتجربة الكبيرة التي خاضها الصينيون في هذا المضمار من مضامير الحرب أو هذا النوع من أنواع الحرب وهو حرب العصابات، وسبحان الله، مع أن الشعب الصيني أجبن شعب في الدنيا، معروف الشعب الصيني من أجبن الشعوب في القتال لذلك لما جاء المسلمون إلى الصين، قائد المسلمين في ذلك الوقت حلف يمين أن يطأ أرض الصين بقدمه فأرسل له ملك الصين التراب الصيني على طبق وقال له أن تبر بقسمك وتطأها بالتراب وأعطاه ما يريد، فاستجاب لمطالب المسلمين ثم رجع عنهم المسلمون، فهم من أجبن الشعوب في القتال، اليابان احتلتهم مع أن عدد سكان الصين أضعاف أضعاف أضعاف عدد اليابانيين يمكن 10 أو 15 مرة مع ذلك اليابان احتلتها وغزتها كثيرًا، الصينيون أضعاف أضعاف أضعاف الإنجليز مع ذلك الإنجليز كانوا يحتلونها والغريب أن أول كتاب وُضع للحرب وضعه رجل صيني اسمه (سون تزو [1] ، أول مؤلَّف وأول كتاب كتب فيه مبادئ الحرب هو هذا الرجل(سون تزو) وعنده مؤلف اسمه (فن الحرب [2] وهذا بعد حوالي 200 سنة استطاعوا أن يفكوا رموزه وأن يترجموه، ترجم إلى جميع اللغات العالمية وقد كتبه قبل 2000 سنة ويزيد.

الآن نرجع إلى تعريفات حرب العصابات كما عرفها الشيخ (أبو هاجر) رحمه الله، دائما نحن نلتزم بما قاله:"حرب ثورية"، الشيوعيون دائما يسمونها حربًا ثورية ونحن نسميها حربًا جهادية،"حرب ثورية تجند السكان المدنيين أو جزءًا منهم ضد القوى العسكرية للسلطة الحاكمة"، إذًا حرب العصابات يقوم بها بالأساس السكان المحليون، نحن هنا في أفغانستان نحن الصاعق الذي يفجر طاقات المسلمين في أفغانستان، تعرفون الصاعق وتعرفون القنبلة، الطلبة والأفغان هنا هم القنبلة أو المادة االمتفجرة ونحن الصاعق الذي يفجر، الحرب هنا لا تقوم علينا فقط لأننا نحن عدد قليل بالنسبة إلى الشعب فنحن نفجر طاقات هذا الشعب، نحن نعتمد على الطلبة، هم الأساس في هذا القتال كما يقول الشيخ عبد الله عزام رحمه الله:"نحن هنا مثل الملح في الطعام"، الأساس هو الطعام ولكن نحن الملح؛ نوجههم، نعلمهم، ندربهم، ندرسهم، نفقههم في الدين، نفقههم في الأساليب العسكرية ولكن لسنا نحن الأساسيين، هي حرب العصابات تقوم على السكان الأصليين، لذلك أي جماعة تريد أن تجاهد في منطقة وتريد أن تستغني عن خدمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت