فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 740

بهذه الطريقة تملكه غير ذلك لا تملكه، أما بالشراء وبالأموال فهو يقبل منك الأموال لفترة إلى أن تنتهي الفائدة منك ثم بعد ذلك ينقلب عليك، فالأفغاني لا يُشترى ولا يُكسب إلا بالأخلاق الطيبة، وهذه الأخلاق الطيبة موجودة بفضل الله عز وجل مع المجاهدين والطلبة هنا في أفغانستان أما غير ذلك فليس كذلك.

لذلك في حرب العصابات دائمًا يجب أن تقوم بعمليات ولو كانت صغيرة، ولكن لا تقدم على عملية في حرب العصابات -خاصة في الطور الأول من حرب العصابات- لا تقدم على عملية إلا إذا ضمنت فيها النجاح 100%، بل بعضهم مثل (ماو تسي تونغ) يقول في مبدأ حرب العصابات الصيني المشهور: إذا دخلت في عملية وكنت ستخرج من العملية متساويًا مع العدو فلا تدخلها؛ لأن التساوي هنا يعتبر خسارة، فلا تدخل في حرب العصابات إلا إذا ضمنت النصر أكيدًا 100% ضمنت النصر تدخل هذه العملية، ما ضمنت ذلك ما تدخلها؛ لأن هذا يؤثر على معنويات الناس والقائمين بهذا العمل، الخسارة ولو في معركة صغيرة سينتشر خبر أنك خسرت فالناس ستبتعد عنك، ولكن لو كانت عملية صغيرة وقتلتَ فيها شرطيًّا واحدًا ولكن كانت عملية ناجحة الناس ستتبعك بعد ذلك وسينتشر الخبر أنك انتصرت في المعركة ولم تخسر أحدًا، ففي حرب العصابات دائمًا التركيز على العمليات الصغيرة الناجحة، والعمليات الكبيرة تتركها إذا لم تكن سنتجح فيها.

تاسعًا: كسب خبرات قتالية لدى أفراد الجماعة في تنفيذها للعمليات.

العمليات الخاصة تعطي لأفراد الجماعة الخبرة والتجربة، بفضل الله عز وجل العمل في أفغانستان أثمر أن انتشر المجاهدون بعد ذلك في أصقاع الدنيا بسبب الخبرة والتجربة التي أخذوها من قتالهم في أفغانستان ثم نشروا الجهاد في باقي الدول؛ في الشيشان، في البوسنة، في بلاد العرب، في بلاد ما وراء النهرين، في الدنيا انتشر الجهاد بفضل الله عز وجل بسبب الكفاءة التي أخذها الإخوة في أفغانستان.

-تهيئة أفراد الجماعة للمواجهة الشاملة مع النظام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت