اكتساب المهارة القتالية والتجربة والخبرة العسكرية؛ وهذا لا يتأتى إلا بالقتال، هذا الأمر لا يتأتى بالكتب، وإنما يتأتى بالقتال والتجربة والمحنة. وهي مبنية على الغاية الأولى، يعني هذا مربوط، التجربة والمراس والخبرة يأتي عن طريق إطالة أمد الحرب. إطالة أمد الحرب يعني أننا نكتسب في كل يوم تجربة وخبرة إلى خبراتنا؛ لأن الكوادر إنما تصنعها التجارب والثبات في أرض النزال والقتال، انظروا الإخوة الذين قاتلوا في أفغانستان في القتال الأول خطاب وغيره، والمجاهدين الذين قاتلوا في البوسنة والهرسك، هؤلاء فتح الله عز وجل عليهم، في الشيشان فتح الله عز وجل عليهم، في بلاد العرب فتح الله عليهم، في البوسنة والهرسك فتح الله عليهم، هذه كلها التجارب التي نقلوها إلى الشيشان ونقلوها إلى البوسنة ونقلوها إلى بلاد المسلمين، هذه جاءت من التجربة التي اكتسبوها في أفغانستان، فالغاية أيضًا من الحرب هو اكتساب التجربة.
''وهذا يؤدي إلى ارتفاع الروح المعنوية، وبسبب هذا الصمود الناجح وهذه الخبرات القتالية المكتسبة سننتقل تلقائيًّا إلى الغاية الثالثة'' التي سنتكلم عنها الآن:
[الغاية الثالثة]
الآن؛ اختُلف بالنسبة للعلوم العسكرية، اختُلف هل العلوم العسكرية تؤخذ بالتجربة أم بالدراسة والتجربة؟ يعني العلم العسكري يؤخذ بالتجربة فقط أو بالدراسة والتجربة؟ الصحيح أنه يؤخذ بالتجربة والدراسة؛ فلا يمكن لرجل قائد عسكري عنده تجربة أن يبلغ ما يبلغه رجل درس العلوم العسكرية ثم خاض الحروب بنفسه؛ فالعلوم العسكرية دائمًا تؤخذ بالدراسة والتجربة، والقائد الذي لا يدرس ولا يقرأ هذا ليس بقائد كما قلنا، يقول غيفارا:"إن الحربيين يتعلمون فن الحرب من ممارسة الحرب ذاتها، ليس هناك مهنة أو حرفة يمكن إتقانها بالكتب الدراسية وحدها"يقول"القتال هو وحده المعلم الكبير"يعني الدراسة لا تعطي قائد عسكري، الدراسة لا تعطي ولا تصنع قائد عسكري، الدراسة إن أضيف إليها التجربة العسكرية نكون قد بلغنا الغاية، والتجربة تعطي ولكن ليست مثل الذي درس والذي خاض التجربة. غيفارا يقول أن العلم العسكري ليس هو مهنة تتعلمها في المدرسة فقط أو في الجامعة، أو كتب تدرسها إنما المعلم الكبير في ظنه من؟ هو الميدان، الميدان هو الذي يصنع القائد. يوم قلنا لكم أن (ماو) فيما سبق، ماو كان عنده ستة ملايين كتاب في مكتبته، وهذا نابليون بونابرت في معركة (واترلو) هذه التي انهزم فيها كان عنده ستمئة كتاب ومجلد يقرأ به.