فأقول ليس هناك الآن في العمل الجهادي شيء اسمه سري وعلني، العمل الجهادي الآن كله عمل سري، بسبب ما أعدّه الطواغيت وما وضعه الطواغيت من إجراءات ومحاربة لدين الله عز وجل في الأرض، بحيث منعوا أيّ شيء من أن يصل إلى المجاهدين، ووضعوا في وجهه كل العراقيل، بحيث ما يعمل الأخ إلا بطريقة سريّة، الشيء العلني الآن انتهى، هذا ممكن كان قبل عشرين سنة أو ثلاثين سنة، أما الآن هناك فقط عمل سري، أي واحد يريد أن يخدم دين الله عز وجل حتى أبوك يجب أن لا يعرف عنك أنك تعمل لدين الله عز وجل، حتى أخوك.
في الأردن في قضيّة عُرِفَت بقضيّة مؤتة، أب بلّغ عن ابنه، اتفق ثلاثة من ضباط القوات المسلّحة في الأردن في جامعة مؤتة في يوم التخريج، اتفقوا على أن يقتلوا الهالك الملك حسين، ملك الأردن السابق، عندما يأتي الملك يضع لهم إشارة التخرّج أحدهم يقطع رأس الملك بالسيف، فاجتمعوا في بيت أحدهم وتكلّموا في هذه المسألة، فسمعه أبوه، فبلّغ عنه المخابرات الأردنيّة، ثم جاؤوا وقبضوا عليهم، كذا سمعتها قبل عدّة سنوات والله تعالى أعلم.
فالعمل الجهادي الآن يجب أن يكون في سريّة تامّة، وقس على هذه كثير جدًّا من الأمور حصلت، أن الأخ يبلِّغ عن أخيه، والأب يبلِّغ عن ابنه، بل كثير منهم يتبرؤون من أولادهم بسبب الضغط الحكومي عليهم، ضغط الطاغوت عليهم، كثير من الإخوة آباؤهم وإخوانهم يتخلّون عنهم، بسبب ضغط الطاغوت على أسرهم.
فالأخ السري يجب أن لا يذهب إلى الأماكن التي يتردد عليها الإسلاميون دائمًا مثل المساجد أو المحال الإسلاميّة أو المكتبات الإسلاميّة أو غير ذلك.
أيضًا (إرسال واستقبال الرسائل يكون بالحبر السري أو الشفرة) .
(الحديث بالتلفونات يكون بشفرة خاصة) ، لا تتكلّم علانية بل يجب أن يكون كلامك كلّه بطريقة سريّة.
نتكلّم عن القائد:
(القائد سواءً في العمل العلني أو السري له أهميّة خاصّة وذلك للأسباب التالية: