بإحدى وكالات الأنباء، فقامت بقصفه بسبب استخدامه للستالايت، حيث أن هذا الستالايت يحدد مكانك بدقة متناهية، الخطأ فيها لا يتعدى عشرات السنتيمترات، فعلى المجاهدين دائمًا أن لا يستخدموا هذا النوع في اتصالاتهم أبدًا، جهاز الستالايت المتصل بالأقمار الصناعيّة لأنه ثبت بالتجربة أنه مهلكة للمجاهدين.
وقد يسأل سائل هل تستطيع أجهزة الاستخبارات أن تتصنّت على جهازك في حالة إقفاله دون إخراج البطاريّة؟
الظاهر -والله تعالى أعلم- أن المخابرات إذا كان جهازك مراقبًا تستطيع أن تراقب وتتصنت على هذا الجهاز بسبب وجود البطاريّة أي الشحنة، وقد عرض التلفزيون السويدي بالتعاون مع شركة أريكسون أيضًا بمساعدة الاستخبارات السويديّة عرضت برنامج تبين للمشاهدين وللناس كيفية تجسس الاستخبارات السويدية على أجهزة النقّال في حالة إغلاقه ووجود البطارية فيه، فالأسلم والأحوط هو إخراج البطارية منه، وهذا الذي كنا نحن نعمله عندما كنا في باكستان مع أبي زبيدة -فكّ الله أسره- حيث أننا دائمًا كنا نقوم بعملية إقفال الجهاز وإخراج البطاريّة منه وأيضًا الشريحة، وهذا كان في بداية العهد، ما يقرب من قبل ثماني سنوات، فما بالك الآن فلا شك أن الطواغيت عندهم الأجهزة الخاصة، والقدرة التكنولوجيّة على تشغيل الجهاز، وأيضًا التصنّت من خلاله، فالأحوط والأسلم كما أسلفنا هو إخراج البطارية وإخراج الشريحة فإنه أسلم بإذن الله عز وجل.
عند إقفالك لجهازك فإن المعلومة التي تكون في المقسم هي آخر معلومة أقفلت أنت الجهاز عليها، ومعنى هذا إذا أردت التخلّص من رقم هاتفك فحاول إجراء المكالمة الأخيرة في مكان بعيد عنك جدًّا، ليتم حفظ آخر بيانات المكالمة في أجهزتهم، ومعنى هذا أن الذي يريد أن يفرّ من أجهزة الاستخبارات لو كان مراقبًا هو فقط عليه أن يفتح جهازه الموبايل ثم بعد ذلك يتركه مفتوحًا ويفر من هذه المدينة ويترك الجهاز في هذه المدينة وبالتالي فإن المخابرات تظن أنك ما زلت في هذه المدينة وأنت طبعًا تكون قد خرجت من هذه المدينة.
فبهذه الطريقة تستطيع أن تخدع رجال الاستخبارات في حالة المراقبة والتصنّت عليك.
أيضًا يجب أن نعلم أن الطواغيت مهما ملكوا من تكنولوجيا وقوّة فإنهم لا يستطيعوا أن يتصنتوا على جميع المكالمات الداخلة والخارجة لأن المكالمات هي بالملايين، في الدقيقة الواحدة ربما تجرى مائة ألف مكالمة، فليس عندها القدرة أبدًا على التصنّت ومراقبة جميع المكالمات.
ولكن الطواغيت أيضًا عندهم القدرة على التصنّت على المكالمات التي فيها كلمات مشبوهة أو ما يسمى بالقاموس الأسود، مثل كلمة: (جهاد، عمليّة استشهاديّة، كلمة الشيخ، كلمة أسامة بن لادن) أو ما شابه من هذه الكلمات التي عادة ما يستخدمها المجاهدون في كلامهم، حتى في أوروبا إذا قلت: (أنت السلام عليكم) فمكالمتك تسجل، إذا قلت: (أبو) فالمكالمة تسجل، فدائمًا على الإخوة المجاهدين في اتصالاتهم أن لا يستخدموا هذه العبارات التي فيها ريحة إسلاميّة أو عادة ما