لدرجة كبيرة، فالذي لا يعرف حيل الاستخبارات ومكرهم لا شك في كثير من الأوقات يقع في حبالهم.
بعض الإخوة حدثني أنه كان في سجن إحدى الدول وبعد أن تعرض للإهانة والتعذيب وغير ذلك من أصناف التنكيل جاءه رجل كبير في السن وبدأ يبكي أمامه ويعطف عليه، فقال لي هذا الأخ أنه حقيقة تأثر بفعل هذا الشيخ الكبير، فقلت له:"يا أخي الحبيب هذا جزء من المؤامرة وجزء من الخديعة وجزء من المكر الاستخباري لإتمام عملية خداعك".
وأيضًا أنت في المراحل الأخيرة عندما يؤذن بخروجك أو عندما يحين وقت إطلاق سراحك يعاملونك بأحسن معاملة حتى تخرج من عندهم وقلبك يكون قد تغير عليهم، فهذا أيضًا أسلوب من أساليب مكرهم، عليهم من الله ما يستحقون.
فيجب أن نتنبه إلى أن هذا المستجوِب الطيب إنما هو طاغوت، حمل ولكنه في الحقيقة ذئب ماكر، ومهما حاول أن يستميلك أو أن يستعطفك يجب أن تعلم أن هذا أيضًا طاغوت بل أشد خبثًا وطغيانًا من الذي يجاهر لك بالعداء.
أولًا: التقرب الشديد: إيهام الهدف بعدم وجود عداوة وأن الأمر لا يتعدى كونه سوء فهم.
كثيرًا ما يأتيك رجل المخابرات ويقول لك:"ليس بيني وبينك أي عداوة، هل أنت قتلت أبي؟ هل قتلت أمي؟ أنت بماذا آذيتني حتى يكون بيني وبينك عداوة؟!"ويريد أن يوهمك أن الأمر ليس شخصيًّا، يقول لك:"أنت الآن جالس هنا في السجن في"