المبدأ الثامن من مبادئ الأمن: لا تكن أسيرًا لعادة
(معظم الناس اعتادوا نمطًا معينًا في الحياة، من عادات وتقاليد سواء في ملبسهم أو مأكلهم ومشربهم أو في سفرهم وتنقلاتهم وعند نومهم حتّى، وكذلك في لهجتهم وحديثهم مع الآخرين) .
كثير من الناس اعتاد على نمط معين وعلى وضع معين في حياته، هذا للإنسان العادي أمر قد يُتغافل عنه ولا أحد يأبه به، ولكن بالنسبة للإنسان المجاهد في سبيل الله فهذا الأمر يجب أن يتخلص منه؛ أن يكون أسيرًا للعادة، يعني أن يتعوّد على نمط معيّن في حياته. مثلًا يتعوّد أن يذهب دائمًا إلى مقهى معيّن لا يتركه، أو أن يتعود أن يمشي دائمًا من طريقٍ واحد، أن يتعوّد أن يذهب إلى مطعم أو فندق لا يتركه أبدًا، المجاهد يجب أن لا يكون كذلك أبدًا؛ لأن الروتين هو عدو المجاهد الأول، إذا لم تغير من روتينك وحركتك اليومية كل يوم -خاصة إذا كنت تعمل في الخارج أو في الدول البوليسية- فهذا مقتل عظيم من مقاتل رجل العصابات أو الذي يعمل في الدول الخارجية.
(حسن سلامة) القائد الفلسطيني المشهور، كان يُلقّب بالأمير الأحمر، يقولون عنه أنّه كان يغيّر أماكن نومه وتواجده كما يغيّر ملابسه!، كان من كثرة ما يغيّر أماكنه كأنه كان يغيّر ملابسه، لذلك استعصى وقتًا طويلًا على الموساد الإسرائيلي قبل أن يغتاله. الشيخ (عبد الله عزام) عندما قُتل استطاع أعداء الله عزّ وجلّ أن يصلوا إليه عن طريق الروتين الذي يتحرّك به دائمًا، كان دائمًا يتحرك في شارع واحد، فعندما درسوا حركته وجدوا أنه لا يغيّر هذا الطريق، فسَهُلَ على المخابرات أن تضع له عبوة ناسفة، ثمّ بعد ذلك كان استشهاده رحمه الله.
فعلى المجاهد دائمًا أن لا يعتاد على طريقة معينة في الحياة أو طريقة معينة في الأكل أو طريقة معينة في الحركة، يجب أن يغير من عاداته كما يغيّر حسن سلامة من ملابسه.