فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 740

كنت أتعامل مع الأنصار في وقت الشيخ أبو زبيدة فكان معي الأموال فكنت أصرفها على الأنصار لتأليف قلوبهم، فكنت أراجع الشيخ أبو زبيدة أقول له أنا فعلت كذا وكذا، فيقول لي: لا تقل لي أنت عندك الصلاحية ما تراه مناسب افعله، ليس ضروريًّا في كل صغيرة وكبيرة أن أرجع للأمير، أنت عندما وضعتني أميرًا أنت وضعتني لأنك تثق فيّ وتعرف عقلي ورجاحة فكري وحُسن تصرفي، فأنت إذا تعرف ذلك مني ووضعتني أميرًا أو نائبًا لك أو مُساعِدًا، فأنت يجب أن تثق فيّ وتعطيني أيضًا المسؤولية وحرية التصرف، لا تضعني أميرًا ثم تأخذ مني كل الصلاحية فأتعطل وتتعطل ويتعطل العمل، فيجب -وخاصة في حرب العصابات- أن تكون المركزية في العمل والأمور الاستراتيجية الكبيرة دائمًا في يد الأمير، ولكن ليس في التكتيك والعمليات، ليس شرطًا إذا أردت أن أعمل كمين أقتل فيه شرطي أن أرجع إلى الأمير العام حتى يأذن لي، خلاص الأمور التكتيكية البسيطة هذه الأمور الميدانية تتركها لأمراء الأفراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت