(ولكي يتمكن التنظيم من حماية نفسه من أعدائه يجب عليه أن يَحُول دون معرفتهم لهم ويعرقل هذه المعرفة قدر الإمكان، وعليه أن يعتمد الوسائل المضادة المستمرة المحددة التي تكون بمثابة المصل المضاد الذي يُعطى للأصحاء بُغية وقايتهم من المرض، وعليه فالإجراءات المضادة التي يعتمدها التنظيم هي إجراءاته وقائية مضادة بشكلٍ عام، تلك الإجراءات التي يجب على كل فرد أن يعرفها فتكون اليقظة عامة وخاصة) .
وهذه الإجراءات هي: أمن التنظيم والأفراد، والمقصود منه المحافظة على أمن التنظيم من الاختراق أو من التجسس، وسوف نقوم بتفصيل كل إجراء على حدة.
أمن التنظيم، أمن الأفراد:
يتحقق هدف المحافظة على أمن التنظيم بالعمل على ما يلي: أولًا: يجب على التنظيم دائمًا أن يحمي فكر الإخوة الذين يعملون معه، هذا الفكر، العقل، العدو ما فتئ ليلًا نهارًا يحاول أن يشوّش ويبث أفكاره المسمومة حتى يعطّل الفكر عند هذا المجاهد، فعلى التنظيم دائمًا أن يربي هؤلاء الإخوة بحيث لا يتأثروا بالدعوة المضادة، أنتم تعلمون الآن أن الحرب التي نخوضها كما يسمونها الأمريكان"حرب الأفكار"حرب الفكر، والأمريكان بأنفسهم اعترفوا بأن القاعدة انتصرت عليهم بحرب الأفكار، فعلى التنظيم وأمن التنظيم أن يحمي أفراده من المؤثرات الإعلامية المعادية لأن العدو ما فتئ دائمًا يبث السموم حتى يزحزح الأخ عن هذا الفكر الذي يحمله سواء عن طريق العلماء، أو عن طريق القنوات الفضائية أو بطرق كثيرة يستخدمها العدو من أجل خلق تشويش وبلبلة في فكر الأخ فينتكس ويتراجع عن الجهاد.
الأمر الآخر (بمنع حدوث الاختراق عن طريق إخضاع العملية التنظيمية لمراحل متدرجة يتم من خلالها الدرس والتنظيم وجمع المعلومات الكافية عن كل فرد يُراد تنظيمه، وهذه المراحل هي .. )