فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 740

حولها، أو من ولاية قندهار الكُبرى، وهذا أدعى -كما قلت لكم- للتماسك فيما بينهم، ولكن نحن نقول أيضاً بمفهومها الصحيح،"انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً"؛ ننصر أخانا كيف؟ إذا كان ظالماً نُعينه على الحق: نردعه عن ظلمه، ولكن ليس بمفهوم العصبيّة الكافر، كما قال الشاعر بمعنى كلامه:

ومَا أنَا إلا من غَزِيَّةَ إنْ غوَتْ غويْتُ ... وإنْ تَرشُدْ غزَّيَةُ أرشُدِ

يعني، معك على الحق والباطل، ونحن لا نُريد هذا، نحن نريدها بمفهومها الخيِّر لهذه العصبيّة، الكلام في هذه النظرية يطول والله تعالى أعلم.

نُكمل الآن، ونتكلم عن:

المفاوضات في المرحلة الثانية من حرب العصابات:

يقول أبو هاجر رحمه الله: ''بعد هذه الأحداث المُتتابعة يحرص العدو كل الحرص على المفاوضات، وذلك من أجل إيقاف العمليات العسكرية للمُجاهدين ومحاولة استرداد أنفاسه وقوته'' كما هو حاصلٌ الآن في أفغانستان، وأيضاً حصل هذا في الشيشان، فالقوات الروسيّة أمام ضربات المُجاهدين ماذا فعلت؟ انسحبت من الشيشان وتركت لهم المجال ليُقيموا دولتهم الإسلامية، ولكن بعد أن استردت أنفاسها وقوتها ماذا فعلت؟ عادت واحتلت الشيشان من جديد، وهي باقية فيها إلى الآن.

وأيضاً كما تفعل الآن باكستان -كما نسمع- مع القبائل؛ تعرض عليهم بين الفينة والأُخرى، بعد كل قتال مفاوضات وهدنة، وآخر هذه المُفاوضات -يعني هذا الأمر ما سمعت أنه حصل من قبل- أن باكستان جاءها وفد من سوات للتفاوض معها، فقامت بإلقاء القبض عليه، فهذه الخيانة والذِّلة والخسّة في الحكومة الباكستانية، الوفد الذي جاء ليتفاوض معها قامت بإلقاء القبض عليه، ثم ادّعت بالأخبار على لسان وزرائها أن هؤلاء أُسروا في عمليات عسكرية، خمسة من القادة، منهم الناطق الرسمي باسم المجاهدين في مناطق سوات، تأمّل إلى أين وصلت الخسّة والوضاعة في هذه الحكومة، فالمجاهدون يجب أن يتنبهوا إلى خيانات هؤلاء المرتدين الذين لا دين لهم ولا شرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت