قصة الغطاء؛ عندما تتخذ غطاء لنفسك لابدّ لهذا الغطاء أن يكون عندك الأجوبة على جميع ما قد تُسأل فيه، تُسأل ربما في الماضي، في الحاضر، في المستقبل، لابدّ أن يكون عندك أجوبة لهذا الغطاء.
ولابدّ أيضًا أن لا تثير الشكّ في نفس المحققّ أثناء الإجابة على هذه الأسئلة، فلابدّ للأخ دائمًا عندما يتحرّك للعمل في أيّ مكان أن يكون عنده قصّة غطاء مناسبة لعمليّة الحركة، بحيث -لا سمح الله عزّ وجلّ- تعرض لعمليّة الأسر أو غير ذلك، يكون قد حفظ هذه القصّة عن ظهر قلب فيرددها باستمرار وفي كل مكان.
الغطاء الجيّد لا شكّ أنّ له شروط معيّنة، تبعد النظر عنه ولا تلفت إليه ولا تثير الشكّ أيضًا.
أوّل هذه الشروط:
1.أنّ هذا الغطاء لا يثير الشكّ والفضول:
الغطاء الذي تتخذه لا يثير شكّ الناس ولا الفضول، معنى ذلك أنك مثال لو أخذت غطاء في منطقة معيّنة فأنت في هذه المنطقة ناس حالهم متوسطيين في المعيشة فيجب أن لا تكون فقيرًا جدًّا ولا تكون غنيًّا جدًّا، يكون الغطاء هذا مثلًا يناسب الناس الذين تعيش معهم، بحيث حالتك الاقتصاديّة لو كنت غنيًّا تثير شكّ الناس، وحالتك الفقيرة أيضًا تثير شكّ الناس في منطقة متوسطة أكثر الناس فيها حالتهم متوسطين.
الجواسيس الروس أيام: (الكي جي بي) كيف كانت المخابرات الغربيّة تكشفهم؟
أنهم كان يظهر عليهم، هم روس مهاجرين إلى دول أوروبا الغربيّة، ولكن كان يظهر عليهم الغنى بسرعة فائقة، كان يظهر عليهم الغنى -حالة الترف- بسرعة فهذا كان يؤدي إلى كشفهم، وكان الجدير بهم أن يعيشوا كبقيّة المهاجرين، واحد مهاجر أنت تعرف يكون وضعه الماديّ ضعيف، وبسيط، فكان الأولى بهم هو ذلك.
2.ملائم مع الشخص ويتفق مع ماضيه:
أيضًا هذا الغطاء الذي تريد تتخذه يجب أن يكون ملائم معك كشخصيّة أنت، وأيضًا مع الماضي الذي كنت فيه؛ كنت تاجرًا مثلًا تتخذ لك غطاء تاجر لأنك تتقن أبجديات هذه المهنة.
أبو زبيدة كان غطاؤه الدائم لأنه كان يتقن اللغة الإنجليزيّة كان دائمًا يتخذ غطاء أنه رجل في الأمم المتحدة يعمل في المنظمات الإغاثيّة هذه، دائمًا يتخذ غطاء أنه من الأمم المتحدة وعنده كارت وغير ذلك، فيتحرّك ويتنقّل على هذا الأساس. طبعًا هذا بالنسبة لبلد مثل باكستان يعتبر غطاء جيّد.
3.مدعّمًا بالوثائق الدالّة عليه وإن كانت مزوّرة.