وأنا أرى -والله تعالى أعلم- أيضاً أن على رجال العصابات خاصة في المناطق القبلية بعد أن يتفقوا على منهج وفكر واحد أن تجتمع لهم أيضاً العصبية القبلية بحيث تكون النواة الصلبة، من القواعد الأساسية في حركة رجال العصابات أن يكونوا من قبيلة واحدة أو من مكان واحد، يعني يكون هذا -إن شاء الله عز وجل- في صالح استمرار الحركة الجهادية، نحن لا ندعو إلى عصبية قبلية بمفهومها المخالف للشرع ولكن نحن نتكلم عن المفهوم الذي يوافق الشرع نستفيد من هذا العامل في نصرة هذا الدين، كان المسلمون يقاتلون كلّ تحت راية قبيلته؛ جيش المسلمين يقسم: كُل قبيلة تُقاتل تحت رايتها، وهذا أدعى للقتال، وأدعى للصبر، حتى لا يقول الناس أنَّ المسلمين أُتوا من قِبَل قبيلة كذا وكذا، وأيضاً في حالة أن انفضَّ الناس عن العُصبة أو عن حركة رجال العصابات، تبقى عُصبة، يعني تتناصر فيما بينها، وتتوحد ولا تفترق وتختلف، لأن العصبيّة هي أدعى للناس لأن يتفقوا ويتحدوا، ويقف بعضهم إلى جانب بعض بوقت الشدّة والمِحنة، وأبعَد عن الفُرقة والخلاف، وهذا مُشاهد في الدول والأُمم التي قامت؛ فدولة بني أُميّة قامت على عصبيّة بني أُميّة، عصبية بني العباس، والعُثمانيون الأتراك، والمماليك، ابن خلدون يقول:"لا يكون هناك مُلك من غير عصبيّة"، يجب أن يكون الدافع المُحرك للوصول إلى المُلك وجود عصبيّة تدفع بهذا الاتجاه، تتحد وتتفق فيما بينها من أجل الوصول إلى المُلك، و"غاية العصبيّة هو المُلك"كما يقول ابن خلدون، فلو توفر هذا الأمر دون أن يكون هناك سلبيات لهذا الأمر، وجود العصبيّة في حركة رجال العصابات يكون -إن شاء الله عزَّ وجل- دافعاً كبيراً لنصرة رجال العصابات وإقامة الدولة الإسلامية، وأيضاً قف على أفغانستان، قف على القبائل في باكستان، قف على عصبيّة البشتون في أفغانستان؛ البشتون هم الذين قاموا بالدين، خاصةً أهل قندهار، معظم أُمراء طالبان من قندهار وما