الآن نتكلم عن السمات العسكرية لهذه المرحلة، انتهينا من السمات السياسة كيف يجب أن يتعامل المجاهدون ويتصرفون، وكيف العدو وما هي ردود فعل العدو في هذه الفترة، وتكلمنا كيف ستكون ردّة فعل المجاهدين، الآن نتكلم عن السمات العسكرية لهذه المرحلة، بالنسبة للعدو، ما هي المجالات أمام العدو في هذه المرحلة؟
السمات العسكرية للمرحلة الثانية بالنسبة للعدوّ:
يقول رحمه الله: ''بعد عمل المجاهدين الدؤوب وضرباتهم وصمودهم الطويل الناجح وتعطيلهم لقدرات النظام وتجنيدهم الكوادر الجديدة، يتوقف العدو تقريباً أو يقلل عدد حملاته العسكرية في المناطق التي يقع فيها نفوذ المجاهدين والتي يظهر فيها قوة عباد الله المؤمنين''، يقول أنه أمام ازدياد قوة المجاهدين يبدأ العدو بالانكفاء، ويقلل من حملاته العسكرية على المناطق التي يسيطر عليها المجاهدون، لماذا؟ لأنه في هذه المرحلة الخسائر تبدأ تكثر فيه مع ازدياد كوادر المجاهدين، مع ازدياد قوتهم وتعاظمها تبدأ الخسائر تتعاظم في صفوف القوات النظامية بدرجة لا يستطيع معها التحمل، الجيش النظامي هدفه هو السيطرة على الأرض دائماً، كم يملك من الأرض هو قوته ونفوذه، دائماً عندما يسقط الجيش النظامي لأي منطقة يريد أن يحتلها يمسك المناطق الاستراتيجية فيها، تقاطع المواصلات، الطرق، الجسور، المنافذ، المداخل لهذه المنطقة، هذا عمل الجيش النظامي دائماً، رجل العصابات هذا كله لا يهمه، رجل العصابات يهمه الجنود والآليات التي تتحرك، الأرض لا تعني له شيئاً خاصة في المراحل الأولى من حرب العصابات، فعندما تزداد قوة المجاهدين فإن هذه السيطرة من الجيش تنتهي؛ يبدأ ينكفئ إلى المناطق المحصنة وينحاز إلى الثكنات العسكرية والمعسكرات، وفي هذه المرحلة أيضاً يكتفي العدو بالغارات الجوية كما حصل في أفغانستان، في المرحلة الثانية من حرب الأفغان الأولى العدو الأفغاني انكفأ إلى المدن وترك باقي المناطق يصول فيها ويجول المجاهدون، واعتمد فقط على الغارات الجوية، اعتمد فقط على الغارات الجوية، أما المواجهات، الكمائن، الحركة هذه تكلفه كثيراً فما يستطيع عليها في المرحلة الثانية، هنا يبدأ ينحاز إلى المدن الكبيرة يجعل له فيها معاقل، ويكتفي بالغارة على المناطق، تجمعات المجاهدين بالغارات الجوية.