فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 740

أو أربع أو خمس، هذه لا تعني شيئًا في عمر الدول، الدول تقوم بمئات السنين وتنتهي، إلى تنتهي تبقى الدولة أو المملكة أو الامبراطورية 50 سنة أو 100 سنة في عملية الانهيار فقط والتدني. الولايات المتحدة بفضل الله عز وجل لم تأخذ هذه الفترة، خلال خمس أو ست أو سبع أو ثماني سنوات بعد الحادي، نحن في بداية عام 2010، الولايات المتحدة لم تأخذ هذه المدة التي دائمًا تأخذها الدول والممالك في عملية الانهيار، الولايات المتحدة الآن تنهار بسرعة لم يسبق لها مثيل؛ لأن الولايات المتحدة الأمريكية تمددت وتوسعت على حساب قوتها الاقتصادية، دخلت في عدة حروب وهي لا تستطيع أن تلبي حاجات هذه الحروب، لا تستطيع أن تعوض الأموال التي تفقدها هذه الحروب، فهذا أثر كثيرًا على اقتصادها مما سوف يؤدي إلى انهيارها، فما هي إلا سنة سنتان ثلاث أربع خمس وهذه كما قلنا عشرة عشرين سنة ليست شيئًا في أعمار الدول والممالك خاصة دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية لم ير التاريخ مثل عظمتها وقوتها تنهار في عشرة أو عشرين سنة هذا شيء يعتبر كبيرًا.

سابعًا: كسب كفاءات من أفراد الجيش والشعب للجماعة.

هذه العمليات خاصة إذا كانت عمليات ناجحة تؤدي إلى أن يلتحق أفراد وكفاءات من أفراد الشعب والجيش بالجماعة، كما هو حاصل الآن هنا في أفغانستان حيث أن العشرات بل المئات بل فرق بل لواءات بأكملها ومجموعات بأكملها من الجيش الباكستاني تترك الجيش الباكستاني وتلحق بالطلبة والمجاهدين؛ لقوة الطلبة واتساع نفوذها، والناس دائمًا تتبع القوي وهكذا خاصة الأفغان، والأفغان هؤلاء أصحاب النفس الطويل والصبر، هم يقتلون الناس بعملية الصبر ونفسهم الطويل، يقول (يونس خالص) لو أخذنا ثأرنا مع الأمريكان هنا لمئة سنة نكون قد استعجلنا عملية أخذ الثأر، الولايات المتحدة ستبقى في أفغانستان ما دام الأفغان يستفيدون من أمريكا فالأمريكان باقون، وعندما يشعرون أن الاستفادة قد انتهت من الولايات المتحدة وقد استنزفوها وسرقوها وغنموها اقتصاديًّا وغير ذلك فعند ذلك ينقلب عليهم الأفغان حتى المقربين منهم ينقلبون عليهم، طبعًا أنا أقصد بكلامي هذا غلمان الأمريكان وأذنابهم ومؤيديهم في أفغانستان، أما الطلبة فلا شك أن الأمر يختلف تمامًا، بعض القادة الأمريكان يقولون: نحن نستطيع أن نشتري الأفغاني بسهولة، لكن يرد عليهم عليه (حميد غول) الأفغاني أو البشتوني الباكستاني يقول: تستطيع أن تشتري الأفغاني ولكن لا تستطيع أن تضمن أن يبقى معك أو أن تملكه. الأفغاني لا يُملك إلا بطريقة واحدة؛ بحسن الأخلاق معه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت