كما فعل الشيخ حمزة -رحمة الله عليه- عندما أُسِر أحد العاملين معه، فما كان منه عندما شكّ في الأمر إلا أن أتى قبل الموعد المتفق عليه ثم لم يذهب مباشرة إلى مكان الالتقاء بل ذهب إلى أقرب مكان قريب منه وبالتالي عندما جاء الأخ الذي تمّ أسره للمكان شاهده والاستخبارات تنزله من السيارة ثم تحيط بالمكان لإلقاء القبض وأسر الشيخ الربيع -رحمة الله عليه- إلا أنه تفطّن لذلك وانتبه فما كان منه إلا أن فرّ من المنطقة ونجّاه الله عز وجل بفضله ورحمته، ليُنكي بهم بعد ذلك في عملية لندن المشهورة (أنفاق مترو لندن) نسأل الله عز وجل أن يتقبله وأن يجعل هذه الأعمال في ميزان حسناته يوم لقائه.
فالواجب دائمًا في حق الإخوة الذين يشكون في إمكانيّة أسر الطرف الآخر:
أولًا: أن لا يأتوا إلى نقطة الالتقاء مباشرة بل يكونون في منأى بعيدين عن هذه النقطة.
الأمر الثاني: أن يأتوا قبل الموعد، قدر الاستطاعة حتى يكتشفوا إن كان هناك أي تواجد للاستخبارات أو غير ذلك.
الآن نتكلم عن خصائص الهاتف النقّال أو الجوّال:
لا شكّ أن هاتف الجوّال له خصائص ومميزات يفضل بها على كثير من وسائل الاتصال:
أولًا: حريّة التنقل مع ضمان الاتصال بالطرف الآخر.
بمعنى أنك تستطيع أن تتصل على الطرف الآخر وأنت متحرّك، بحيث هذا الاتصال أو هذه الطريقة في عملية الاتصال تُصعِّب على العدو من أن يكتشفك، أو أن يراقبك بسهولة، أو يعرف المكان الذي تتصل منه، ولكنه يستطيع مع هذا أن يحدد المنطقة التي تتصل منها أنت، ويحددك بالنسبة للبرج الذي يقوم بخدمتك بهذا الاتصال.
والسبب في هذا أن الاتصال بالهاتف الجوال يعتمد على الخلايا أي أبراج الهاتف الجوال، الموزعة جغرافيًّا في أنحاء من الأرض قريبة من استخدامات الناس.
وأيضًا من مميزات الهاتف الجوال، أو النقّال أو الموبايل؛ هو عدم معرفة الطرف الآخر بموقع صاحب الهاتف الجوّال ولا بمدينته.
بمعنى أن الأخ الذي تقوم بالاتصال معه هو لا يستطيع أن يحدد المكان الذي تتصل منه ولا المدينة التي تتصل منها، طبعًا هذا بالنسبة للناس العاديين، أما الاستخبارات ورجال الأمن، فإنهم يستطيعوا أن يحددوا مكان الاتصال الذي تتصل منه أنت.
وحقيقة أن هناك اختلاف كبير في مسألة هل تستطيع الدولة أو الاستخبارات أن تحدد المكان الذي تتصل منه أنت، تحدده بالضبط، أم تحدد فقط المنطقة أو المكان الذي أنت تتصل منه؟
يعني تحدد البرج، أو أقرب برج أنت تتصل منه وتستخدمه في عملية الاتصال؟
الأخبار الواردة من غزة من خلال عمليات القصف التي تعرّض لها الكثير من أفراد كتائب عزّ