بسم الله الرحمن الرحيم
هو فنُّ الحصول على معلومات من شخص أثناء المحادثة معه دون إدراك منه لأهمِّيَّة ما يدلي به من معلومات بالنسبة للمستدرِج أو الغرض الحقيقي لجمع المعلومات.
عمليَّة الاستدراج: هي عمليَّة أخذ المعلومات من الطرف الآخر دون أن يشعر هذا الطرف أنَّك تأخذ منه هذه المعلومات، أو دون أن يعرف هذا الطرف الآخر أنَّ لهذه المعلومات التي يعطيها أهمِّيَّة للذي يقوم بعمليَّة الاستدراج، فنحن مثلًا لو أردنا أن نغتال شخصًا معيَّنًا نريد أن نجمع عنه معلومات فلا بدَّ أن نذهب إلى أقارب هذا الشخص أو المحيطين به أو معارفه أو نفسه حتَّى نستدرجه في الحصول على معلومات، الطواغيت مثلًا عندما يريدون أن يتأكَّدوا من هذا الشخص أنَّه مثلًا مجاهد أو غير ذلك يرسلون له من يقوم بعمليَّة استدراجه عن طريق الحديث معه، فالأخ المجاهد الذي يعمل في العمل السرِّي يجب أن يدرك طرق الاستدراج حتَّى يتلافاها ويدرك أيضًا كيف يعمل العدوُّ حتَّى لا يقع في شراكه؛ لأنَّ الإنسان ربَّما يعطي معلومات ويظنُّ أنَّها غير ذات أهميَّة ولكنَّها في حقيقة الوقت تكون معلومات ربَّما تكون قاتلة بالنسبة لهذا الشخص الذي يعطيها وبالنسبة للمجموعة التي يعمل معها، فحريٌّ بكلِّ رجل يعمل في العمل السرِّي أن يعرف أساليب وطرق المخابرات في الاستدراج، وأيضًا يتعلَّم المجاهد كيف يقوم باستدراج شخص معيَّن من أجل أن يأخذ منه المعلومات حتَّى يقوم ويؤدِّي المهمَّة التي هو مكلَّف بها على أكمل وجه.
-هناك للاستدراج بعض الخصائص:
1.أوَّل هذه الخصائص: أنَّ الشخص الذي يقوم بإعطائك المعلومات أو الشخص الذي تقوم باستدراجه ليس لديه فكرة لماذا تأخذ منه هذه المعلومات، لا يدرك حقيقة الفعل الذي تقوم به، هذه من خصائص عمليَّة الاستدراج.
2.ولا يعلم أيضًا الهدف من وراء أخذ هذه المعلومات.
3.أيضًا أنَّ الذي يقوم بأخذ هذه المعلومات أي الرجل المستدرِج لا يسيطر على هذا الهدف؛ لا يسيطر على الطرف الذي يأخذ منه المعلومات ولا يسيطر أيضًا على ظروف العمليَّة التي يأخذ فيها المعلومات.
4.وأيضًا من خصائص عمليَّة الاستدراج: أنَّ المعلومات التي يستخلصها الأخ أو الرجل السرِّي عندما يقوم بعمليَّة الاستدراج أو حتَّى رجل المخابرات أنَّ هذه المعلومات تكون قليلة وصغيرة ومتفرِّقة، يعنى