كنت قد استغنيت عن رجال العصابات ودمجتهم في الجيش أنت هنا ستخسر، لا! أنت في هذه الحالة ماذا تفعل في المرحلة الثالثة؟ حتى مع وجود جيش نظامي يجب عليك أن تبقي على رجال العصابات؛ حتى إذا خسرت أو حصل شيء لم تتوقعه فترجع من البداية إلى القيام بحرب عصابات جديدة، تبدأ من جديد حرب عصابات.
(فيدال كاسترو) عدو الله .. فرقة كاملة اثنا عشر ألف مقاتل، تركت الجيش النظامي وانضمت إلى الثوار رجال العصابات لكن ما قبلهم كنواة كاملة قال أنا أفكِّكم كلياتكم، ما تركهم فرقة كاملة مترابطة لماذا؟ لأنها قد تنقلب عليه في وقت من الأوقات؛ ففككهم؛ ثم بعد ذلك عمل لهم عملية تأهيل ذهني، بدأ بالمحاضرات وتعليمهم الفكر الذي ينادي به؛ حتى يعمل لهم غسيل دماغ، أما لو تركهم نواة كاملة في مجموع عصاباته عنده هو ألفين مقاتل واثنا عشر ألف مقاتل يأتيه ماذا سيفعل؟ ممكن هم في لحظة من اللحظات ينقلبون عليه، هم فرقة كاملة مكونة لكن فرّقهم وقسّمهم، وأمراء هذه المجموعات جلسهم لوحدهم، وأخذ الجنود وعمل لهم ترتيب ذهني ودورات تربوية وفكرية؛ حتى يخرج من رؤوسهم الفكر الحكومي الذي كان قائمًا من قبل، كان يفرغهم ثم يملؤهم من جديد، يفرغهم من أفكار الحكومة ثم يملؤهم بالأفكار التي يريدها هو.
الآن نتكلم عن مراحل حرب العصابات:
1 -المرحلة الأولى: الاستنزاف أو الدفاع الاستراتيجي كما سماه بعضهم. يقول:"وسبب نشوء هذه المرحلة بالنسبة للمجاهدين في الأعم والأغلب هو الدفاع عن الإسلام والمسلمين والحرمات والأعراض".
2 -المرحلة الثانية: مرحلة التوازن الاستراتيجي النسبي، سياسة الألف جرح.
3 -المرحلة الثالثة: الحسم العسكري، الهجوم النهائي.
طبعًا لا يُشترط في كل حرب من حروب العصابات أن تمر بهذه المراحل، كثير من الحروب تنتهي من المرحلة الثانية.