فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 740

وأيضاً ذكرنا أنه في السمات العسكرية: أن العدو يبدأ يفر ويخرج من المناطق الوعرة والجبلية والمناطق الريفية، ويذهب إلى مناطق المدنية أو التجمعات المدنية الكبيرة، لأن شوكة المجاهدين تبدأ تقوى، فهو بالتالي يضطر إلى أن يخلي هذه المناطق مجبراً إلى المناطق التي تعتبر أكثر أمناً له وهو مسيطر عليها، وذكرنا أيضاً أن المجاهدين في هذه المرحلة (المرحلة الثانية) يبدؤون بتشكيل قوات نستطيع أن نقول شبه نظامية، ليست نظامية ولكن هي شبه نظامية، ويجب أن تكون هذه القوات بالأساس هي من الناس المحليين في المناطق التي بدأنا نوعاً ما نسيطر عليها، بدأت تكون مناطق شبه آمنة لنا، هي ليست آمنة كليةً ولكن نستطيع أن نقول شبه آمنة، تكون هذه القوات شبه نظامية من الناس أنفسهم، ويجب أن نحافظ على كيان رجال العصابات، كيانهم يبقى مستقلاً، لا بأس أن يكون رؤوس أو قادة هؤلاء الناس المحليين هم من رجال العصابات الذين تشبعوا الفكر الذي أنت تدعو إليه، لأننا قد نعود في أي فترة إلى المرحلة الأولى من حرب العصابات التي تعتمد على الكمائن والإغارات البسيطة والمتفرقة هنا وهناك، وأيضاً يجب أن ننتبه في هذه المرحلة، أنه ربما القوات الحكومية تقوم بإخلاء هذه المناطق وتجعل لك في ذلك طعماً، ربما يدخل فيك المدسوسون ربما .. ربما .. كثير من الأمور قد تقع فيها من أخطاء فيجب على الإخوة أو على المجاهدين (رجال العصابات) أن ينتبهوا لهذا الأمر جيداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت