إستكمال الحديث عن مبدأ تطويل أمد الحرب:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
ثم أما بعد:
نكمل ما قد بدأناه في الدرس السابق. تكلمنا عن تطويل أمد الحرب بقصد تحقيق الصمود الناجح الذي تسعى له أي حركة عصابات مقاتلة في العالم.
ثم قال الشيخ أبو هاجر -رحمه الله-: ومن الأمثلة على تحقيق الصمود الناجح صمود أبي عبد الله الشيخ أسامة بن لادن، والدكتور أيمن الظواهري، ومن معهما من المجاهدين .. وضرب مثلاً لصمود شيوخ القاعدة في هذه الحرب الصليبية مع الأمريكان. وأيضًا نحن نزيد صمود قادة الطلبة -حفظهم الله- وعلى رأسهم أميرنا أمير المؤمنين الملا عمر، حفظه الله عز وجل ورعاه. قلنا فيما سبق أن الثبات على المبادئ هو حقيقة النصر، وما دام أنت تحمل السلاح فأنت منتصر لم تنهزم، الهزيمة الحقيقية هي هزيمة النفس والروح وإلقاء السلاح؛ فإن كنت أنت في موقف الضعف ولكن ما كنت تحمل سلاحك وثابت على مبدئك؛ فأنت حقيقة منتصر وإن كان يظهر أنك الطرف الضعيف والطرف المنهزم؛ لأن الهزيمة في المعركة واردة في الحروب، ولكن النصر يكون دائمًا في الحرب ككل؛ لأن النصر هو عبارة عن مجموعة من المعارك ليس معركة واحدة، خاصة في هذه الأيام في هذه الأزمان، قديمًا كانت المعركة صحيح معركة فاصلة كما قلنا، المعركة هي تحدد المصير، ولكن الآن في الحروب الحديثة الانتصار في الحرب يتأتّى من عدة معارك. عدة معارك متتالية ليس من معركة واحدة. ونحن -بفضل الله عز وجل- الآن طريقنا إلى النصر