يقول أبو هاجر: ''بالنسبة للمجاهدين؛ قواعد متنقلة وغير ثابتة وخفيفة التجهيز، ويعني ذلك أنها سريعة التنقل خفيفة الحمل''، يا أيها الإخوة يجب أن نفهم أن رجل العصابات هو جيش بنفسه يمشي فوق الأرض، رجال العصابات سماهم غيفارا المغاوير؛ يعني هو ليس مقاتل جنديّ نظاميّ، فرق كبير جدًّا بين النظامي ورجل العصابات؛ رجل العصابات يجب أن يتقن جميع الأسلحة، ويعرف يستعمل أي سلاح يقع بين يديه، ويجب أن يكون عنده من التحمل والصبر أضعاف أضعاف ما عند غيره، لماذا؟ لأن قتاله يعتمد على الحركة خاصةً التحرك في الليل، والعمل الليلي، رجل العصابات كما يقول غيفارا هو رجل حرب ليلي، الأصل هو عمله كله في الليل، في النهار هو مزارع أو فلاح أو عامل كما يفعل الطلبة وفي الليل هو مقاتل، هذه وظيفته رجل العصابات. لماذا؟ لأن رجل العصابات هو من الناس من السكان الأصليين من أهل البلد، فهو رجل يمتلك القدرة على الحركة والسفر والتنقل والصبر أضعاف أضعاف ما يمتلكه غيره من الناس، الجندي النظامي لا يتقن إلا السلاح الذي يتعلمه؛ فإذا كان عمله راميًا في الدبابة هو لا يعرف يسوق الدبابة هو فقط يستطيع أن يرمي في الدبابة، إذا كان هو مساعد الـ (أر بي جي [1] مُذَخِّر فهو عمله مذخّر للـ(أر بي جي) ، إذا تعطيه الـ (أر بي جي) حتى يرمي يستطيع أن يرمي ولكن ليس بمهارة الرجل الأساسي، الجندي النظامي متخصص في علم لا يعرف غيره، أما رجل العصابات فهو جيش بنفسه، أينما وضعته يستطيع أن يعمل، عنده قدرات فائقة، نحن في أفغانستان ..