الأمر الآخر أيضاً يجب على الإخوة المجاهدين أو على رجال العصابات بشكل عام عدم إهمال زعماء القبائل، ورجال الدين، ورجال الفكر والمجتمع بشكل عام، سادة الناس الذين هم يعملون أو يقاتلون في مناطقهم، بل يجب التقرب إليهم وإنزالهم بالمنازل التي يستحقونها، وتأليف قلوبهم، لأن هؤلاء الناس هم قادة المجتمع ورؤوس القوم، وأهل الوجاهة فيه، وكسبهم لا شك هو كسب عظيم للحركة الجهادية بشكل عام وللدعوة، وتأمل النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يدعو، كان يقول: (اللهم أعزّ هذا الدين بأحد العمرين) يعني إما أبو جهل وإما عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لأنه إذا استطعت كسب رجل كبير في قومه، فهذا بالتالي يعود أثره ويعود فضله على الحركة الجهادية بشكل عام؛ لأن الناس سيتبعون هذا الرجل الكبير المطاع في قومه. النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما كان يدعو، كان يصطحب معه دائماً أبا بكر لأن أبا بكر كان أعلم الناس بالقبائل وأنساب العرب، فحتى يعرفه على رؤوس الناس فينزلهم النبي -صلى الله عليه وسلم- المنازل التي يستحقونها، لأن التعامل مع شيخ قبيلة، ليس كمثل التعامل مع انسان عادي، لكل منزلته ولكل مقامه الذي يستحقه، أنا دائماً أقول للإخوة هنا: أنا في رأيي أن ينضم للحركة الجهادية هنا عالم أو شيخ قبيلة واحد، أحب إلي من أن ينضم عشرات من غيره، لأنه في وقت المحنة وقت الشدة هؤلاء على فضلهم، ولكن لن يستطيعوا أن يفعلوا شيئاً كما سيفعل شيخ قبيلة، أو مولوي، أو عالم كبير، هؤلاء هم الذين يؤثرون في الناس، وهم الذين يحركون الناس.