وهذا أيضاً حصل مع المقاتلين في اليونان، أرادوا أن يكسبوا الأرض ويدافعوا عنها أمام جيش يفوقهم عدداً وعدةً فأدى إلى إبادتهم في الحرب، بسبب أنهم استعجلوا وأنهم أرادوا أن يكسبوا الأرض وهم ليس عندهم القدرة على حماية هذه الأرض، فالتعجل في الانتقال من مرحلة إلى مرحلة من الحرب وتظن أن هذه المناطق التي لا يسيطر عليها أحد هي مناطق سهلة ربما أنت تسيطر عليها هذا من الخطأ الفادح الذي يجب أن نتنبّه له، كثير من المناطق في أفغانستان لا أحد يسيطر عليها، الطلبة يسيطرون عليها بالليل وربما الحكومة تسيطر عليها في النهار، يجب التنبه لهذا، يجب إذا رأينا مناطق فارغة من تواجد الحكومة فهذا لا يعني أن الحكومة لا تسيطر عليها ولا يعني هذا أننا نحن نسيطر عليها، هي مناطق [ ... ] رمادية لا أحد يسيطر عليها.
يقول رحمه الله: ''في ظل تصاعد عمليات المجاهدين العسكرية والاستفادة المباشرة من الخبرات المكتسبة أثناء المواجهات أو ما يسمى بالخبرة المعاصرة للحدث وفي ظل الاستفادة من المناطق التي يقل فيها تواجد النظام أو يكون فيها ضعيفاً، يشكل المجاهدون في هذه الحالة قوات نظامية تكون قادرة على بسط الأمن وإحلال النظام في المناطق المحررة وتكون في نفس الوقت قادرة على مواجهة قوات العدو النظامية وحينها ستزداد وتتعاظم قوة المجاهدين يوماً بعد يوم''، أنت كرجل عصابات تستطيع أن تقيم النظام وتُحل الأمن في المناطق التي تسيطر عليها وتبدأ تنشئ جيشاً شبه نظامي، ولكن مع هذا يجب أن تحافظ على طبيعتك في القتال، أن تبقى رجل عصابات، تقاتل بطريقة رجال العصابات (الكمائن والإغارة) وتتقدم قليلاً، قليلاً، والمناطق التي تحررها وتسيطر عليها يجب أن تحيطها بحواجز من الكمائن، من الألغام في الطرق حتى في حالة تقدم العدو عليك على هذه المناطق لا شك أنه سيتكبد خسارة فادحة.