فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 740

[الأحزاب] في أفغانستان؛ في يوم من الأيام سيطروا على أفغانستان ولكن مع سيطرتهم بقي الفساد كما هو: بقي الخوف وقطع الطريق منتشراً في هذه المناطق التي يسيطر عليها مما كرّه الناس فيهم ومما ساعد على خروج حركة طالبان.

المناطق التي تسيطر عليها في المرحلة الثانية يجب أن تُحل فيها الأمن والأمان، الأحزاب سيطرت في أفغانستان كما قلنا، سيطروا على مناطق كثيرة ولكنهم في المناطق التي سيطروا عليها بقيت كما هي: قطاع الطرق بقوا كما هم، الأمن بقي معدوماً، لم يحاولوا إقرار الأمن وفرضه على الناس، حتى لم يحاولوا تطبيق الشريعة مع أنهم كان عندهم القدرة على ذلك، فاستبدلهم الله عز وجل بالطلبة، خاصة بعد سقوط حكومة نجيب الشيوعية، بدؤوا يتقاتلون فيما بينهم والمناطق التي كانت يسطر عليها حكمتيار [1] أو أحمد شاه مسعود [2] أو غيرهم لم يُراعَ الله عز وجل فيها، فحرمهم الله عز وجل هذا التمكين لهم، مما أدى إلى خروج حركة طالبان. المجاهدون إذا سيطروا على منطقة وأصبح لهم قوة ونفوذ حقيقي فعلي -ليس كما قلنا من قبل المناطق الرمادية التي لا يسيطر عليها أحد- يجب أن يُحِلّوا فيها الأمن وينشروا فيها الأمن والأمان بحيث يُثبتوا للناس قدرتهم على ذلك والناس بعد ذلك تلتف حولهم، وأيضاً في هذه المرحلة الثانية -بالنسبة للمسألة العسكرية- قوات رجال العصابات مع أنك تبدأ في إنشاء قوات شبة نظامية يجب أن تحافظ في نفس الوقت على قوتك العسكرية لحرب العصابات لأنك قد تلجأ في وقت من الأوقات للعودة من جديد إلى [المرحلة الأولى في] المناطق التي تسيطر عليها -ربما الجيش يستعيدها- فأنت تبدأ من جديد ترجع إلى المرحلة الأولى وتبدأ قتالك من جديد كرجل حرب عصابات.

(1) قلب الدين حكمتيار / زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني

(2) قائد في تحالف الشمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت