فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 740

مكانًا تأوي إليه بسبب هذا التحالف بين المرتدين وبين الشرق والغرب ضد المجاهدين، فالدفاع الثابت لا يكون أبدًا في حرب العصابات إذا لم يتوفر له شروط: سلسلة كبيرة من الجبال تأوي إليها، أو دول حليفة؛ ملاذات آمنة، وهذا الآن ليس موجودًا، فأفضل شيء هو عدم الدفاع أبدًا عن مناطق محددة؛ بل إما تذهب إلى الجبال؛ تعمل عملياتك وتذهب إلى الجبال، أو تختفي في المدينة بحيث لا يعرف مكانك العدو، أما ما فعلوه في نيجيريا فهذا من الأخطاء القاتلة في حرب العصابات ورأينا نتيجتها؛ قُتل زعيمهم، نسأل الله أن يتقبله في الصالحين. تكلمنا عن السمات العسكرية أيضًا بالنسبة للعدو.

الآن نتكلم عن سماتها العسكرية -المرحلة الأولى، نحن لا زلنا في المرحلة الأولى- نتكلم عن سماتها العسكرية بالنسبة للمجاهدين، ماذا يفعل المجاهدون في هذه المرحلة الأولى من حرب العصابات؟ ما هي استراتيجيتهم وتكتيكهم في هذه الحرب، في المرحلة الأولى؟

السمات العسكرية بالنسبة للمجاهدين:

يقول أبو هاجر -رحمه الله-: ''يحاول المجاهدون في هذه المرحلة توزيع وتنويع وتكثيف الضربات ضد الأعداء وتفريقها في أنحاء البلاد، حتى وإن كانت هذه الضربات صغيرة فهي منتشرة ومتفرقة، فهي بالتالي تفرق وتبعثر وتشتت جهود العدو''.

هناك في هذه المرحلة عدة نظريات عسكرية لحرب العصابات خاصة في هذه المرحلة. هذه النظريات تكلم عنها وطبقها منظرو حرب العصابات.

هناك نظرية التفوق المحلي، تسمى نظرية التفوق المحلي لـ (ماو تسي تونغ) الصيني الشيوعي، هذه النظرية تقوم على التفوق في العملية الواحدة. يقول الجنرال (جياب) في هذا الأمر:"إذا كان من الواجب الانتشار لاستنزاف العدو -قوات العدو- فإنه من الضروري أيضًا تشكيل قوة هامة في الأوضاع الملائمة للحصول على التفوق في مكان وزمان محددين بغية إبادته".

يعني هو يشرح ما قاله أو ما ذهب إليه (ماو تسي تونغ) يقول أننا في زمان ومكان معين يجب أن نتفوق على العدو بحيث نسحقه ونبيده إبادة تامة. من المعلوم أن رجال العصابات بالنسبة للعدو هم الجانب الأضعف والأقل عددًا والأقل في العدة أيضًا. هذا بالنسبة إلى مجموع أو كامل البلد الذي نقاتل فيه. ولكن بالنسبة للمعركة الواحدة يجب أن نتفوق عليه بالعدد والكثافة النارية. العدو مائة ألف والمجاهدون ألف، مثال، فالنسبة هنا تكون واحد إلى مائة، نسبة المجاهدين إلى العدو واحد إلى مائة، نحن ألف وهو مائة ألف. ولكن عندما تتحرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت