سيواجهها علماء الطواغيت، علماء السوء؛ فيجب أن تحسب حسابًا لهذا، لذلك أبو مصعب السوري -فكّ الله أسره- جلس سنوات فترة التسعينات كلها يُنَظّر لإسقاط شرعية العلماء، لماذا لأن إسقاط شرعية العلماء بالتالي إسقاط شرعيّة الطواغيت وعدم إسقاط شرعيّة هؤلاء العلماء وتعريتهم وفضحهم يؤدّي لماذا؟ يؤدّي إلى أن لا أحد يتبعك لماذا؟ لأن علماء السوء هؤلاء يقولون أنك أنت إرهابي وأنك تكفيري وأنك خارجي؛ فإذا أنت قلت هذا العالم رجل صالح وأخلاقه جيدة وهو عالم رباني فمعنى ذلك أن ما يقوله في حقك وحق المجاهدين هو صحيح! إذا قال عنا تكفيريون ونحن نقول عنه رجل صالح! وهو عالم رباني، فنحن فعلاً في نظر العامة تكفيريون! ونحن إرهابيون ونحن خوارج! لذلك يجب إسقاط شرعية هؤلاء العلماء وإظهار حقيقتهم للناس حتى لا يمنعوا الحق الذي عندنا من أن يصل إلى هؤلاء الناس. وقلنا أيضًا فيما سبق أن العدو يعمد في الفترة الأولى في المرحلة الأولى إلى إبادة وتطويق المجاهدين بحيث يقضي عليهم لتقليل الخسارة الممكنة في صفوفه؛ لأنه كلما طال أمد الحرب بالنسبة له كلما ازدادت خسائره واسْتُنْزف وهذا ليس في صالحه. أن يعمد المجاهدون في الفترة الأولى إلى عملية الدفاع الثابت يعني أنت تتمركز في مكان وتدافع منه، أو أنت تلجأ إلى مكان غير حصين وتدافع منه هذا من الأخطاء القاتلة في حرب العصابات. قبل أيام حصل في نيجيريا نوعًا ما هذا الأمر؛ الإخوة في نيجيريا جماعة بوكو حرام [1] (التعليم الحرام) -التعليم الغربي عندهم حرام- الإخوة بقيادة محمد يوسف -رحمه الله- ماذا فعلوا؟ بعد أن قاموا بعملياتهم لجؤوا إلى أماكن منطقة نفوذ تعتبر لهم، وبدأوا يدافعون منها دفاعًا ثابتًا أمام دولة، حكومة، نظام قائم، يستطيع .. عنده القدرة، فهذا من الأخطاء الفادحة في حرب العصابات مما أدى إلى مقتله ومقتل كثير من إخوانه، الدفاع الثابت يكون في حالة واحدة كما قلنا أمس، ماذا؟ عندما تكون خلفك سلسلة كبيرة من الجبال، أو عندك دولة حليفة تأوي إليها، وفي هذا الوقت ليس موجودًا للمجاهدين. أثناء الحرب الباردة بين الاتحاد السوفييتي وبين أمريكا الغرب كان نوعًا ما هناك ملاذات آمنة تسمى؛ لأنه يستطيع المجاهد لو فر من مكان إلى مكان .. أما الآن تحت نظام العالم الجديد الذي تقوده أمريكا هذه الملاذات الآمنة التي كان يأوي إليها المجاهدون في حالات الخطر هذه لم تعد الآن، أصبح هناك نظام عالمي جديد ونظام أمني واحد متعاون فيما بينه من الصعوبة بمكان أن تجد
(1) جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد