فالرجل العلني الذي هو معروف إذا كان يلتقي مع أناس يعملون في المؤسسة العسكرية أو في الجيش أو ناس خاصين فيجب أن يلتقي بهم بطريقة سرية خاصّة بحيث لا يؤدي اتصاله بهم إلى كشف هؤلاء الناس، لأنه رجل علني معروف للناس فربما على الأغلب يكون مراقبًا، فعندما يلتقي مع هؤلاء وهو مراقب سيؤدي إلى كشف هؤلاء الناس الذين هم قد توغلوا في الجيش أو يعملون في السلك العسكري أو الأمني في الدولة فيؤدي ذلك إلى فشل العمل.
نحن انتهينا الآن من الفرد العلني نتكلم عن الفرد السري:
(بالإضافة إلى ما سبق ذكره من تدابير أمنيّة للفرد العلني يجب عليه اتباع الآتي:
1.مراعاة الهيئة العامة التي لا تدل على الاتجاه الإسلامي).
الرجل الذي يعمل في السر. نحن نستطيع أن نقول أن الشيخ أسامة بن لادن رجل علني، والشيخ أيمن الظواهري أيضًا أناس علنيين مع أنهم يعملون في الخفاء، ويعيشون في الخفاء إلا أنهم رجال علنيين بسبب أنهم رجال أمة، يخاطبون الناس، فالذي يخاطب الناس لابد أن يكون علنيًّا، على الأقل بصورته وصوته، عندما نتكلم عن رجل سري فمثل أبو زبيدة كان رجلًا سريًّا، خالد الشيخ محمد كان رجلًا سريًّا، غيرهم من القادة الكبار الذين يعملون في الخفاء، كانوا أيضًا أناسًا سريين يعملون في الخفاء دون أن تكون لهم صور حتى العدو لا يتعرف عليهم، فالفرد السري له مواصفات.
أولًا: هيئته يجب أن لا تكون إسلاميّة، لا تدل على أنه رجل ملتزم؛ ليس عنده لحية، لا يلبس جلباب، ليس عنده مسواك، ولا مصحف، ولا كتاب أذكار صغير، هذه الكتب التي دائمًا تكون عنوان للأخ الملتزم المجاهد، المسواك، اللحية، كتاب الأذكار، الهيئة، الزي الذي يلبسه يجب أن يكون دائمًا بعيدًا عن الهيئة الإسلاميّة، هذا الأخ الذي يعمل بالسر.