أمن الاتصالات:
هذا الدرس -أمن الاتصالات- يعتبر من أهم الدروس التي سوف نتكلم عنها؛ لأنه يتناول كثيرًا من الأمور التي يحتاجها الأخ المجاهد أو الرجل الذي يعمل في العمل السري، وكما أن الاتصالات هي نعمة من الله عز وجل كذلك هي في كثير من الأوقات تكون نقمة على الأخ المجاهد إذا لم يحسن استخدامها.
أكثر المقاتل والمزالق التي وقع فيها الإخوة وكانت سبب في فضحهم أو كشفهم أو اعتقالهم وأسرهم هو موضوع الاتصال، كان السبب الرئيسي في ذلك.
فالاتصال إذا لم تستخدمه بالطريقة الصحيحة سيكون عليك وبالًا، بل أستطيع أن أقول أن الاتصالات بجميع أشكالها الموبايل أو الستلايت أو الهاتف هو عبارة عن عين للدولة عليك، أينما تذهب فهو عين للدولة عليك، ملاصقٌ لك لا يتركك أبدًا، فإذا أنت أحسنت استخدامه بإذن الله عزوجل يكون أداة فعّالة في يدك، وإذا أنت أسأت الاستخدام سيكون وبالًا عليك.
ولذلك نجد أنّ الولايات المتحدة الأمريكية عندما دخلت العراق أول شيء قامت به هو عملية بناء شركات الهواتف والاتصالات والموبايل؛ لأنها تدرك أن هذا الأمر هو الذي سوف يساعدها على التحكم في العراق، ومعرفة الشارد والوارد فيها، وما يخرج وما يأتي منها عن طريق الاتصالات، لأنها تعلم أيضًا أن الناس لا يستطيعون أن يستغنوا عن الموبايل أو وسيلة الاتصال.
أبو مصعب الزرقاوي في العراق بقي أربع سنوات بعيدًا عن أنظار الأمريكان لأنه لم يكن يستخدم الموبايل أو أي وسيلة من وسائل الاتصالات.
عيديد هذا في الصومال، (فرح عيديد) القائد المتمرد في الصومال، الذي كان يقاتل الأمريكان جلس سنوات أيضًا متخفيًا لأنه لم يقرب أي وسيلة اتصال، فكان بعيدًا عن متناول أيدي الأمريكان.
فالاتصالات على أهميتها أيضًا إذا لم نحسن استخدامها ستكون علينا وبالًا.
(أمن اتصالات: هو مجموعة الإجراءات التي تكفل منع العدو من الحصول على معلومات عن طريق الاتصالات، وتقوم أيضًا بمنعه من التدخل الفني على شبكة الاتصالات) .
هي مجموعة من الإجراءات يقوم بها الأخ من أجل أن تمنع العدو من أن يصل إليك، لأن العدو دائمًا يحرص على أن يخترقك، والآن حيث أنه لا يستطيع أن يصل إلى كثير من المجاهدين فإنه يتابع تحركاتهم عن طريق الستلايت أو الموبايل أو الهاتف أو أي وسيلة أخرى.
الأمريكان الآن يشكون من القاعدة بأنهم قد عادوا إلى العصر الحجري في عملية التواصل بينهم،