فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 740

الحلقة الثانية: المبادئ العامة للأمن

نتكلم الآن عن مبادئ، أسس عامة في الأمن والاستخبارات، نتكلم عنها إن شاء الله في هذا الدرس، حتى يكون الأخ على اطلاع، هذه المبادئ العامة لا تخضع لحركة التبديل والتغيير، نحن أمس تكلمنا في الأمنيات، ذكرنا أن الأمن لا يكون في قالب جامد واحد غير متحرك، ولكن هناك أمور تتحرك حتى تتماشى مع التكنولوجيا والتطور، مثلًا أمن الاتصالات الآن يختلف عن أمن الاتصالات قبل عشر سنوات بسبب التقدم والتكنولوجيا، وأيضًا تقدم وسائل العدو في حربه مع المجاهدين.

ولكن المبادئ العامة التي سنتكلم عنها هي مبادئ ثابتة لا تتغير بتغير الزمان والمكان، فيجب دائمًا على الأخ المجاهد أن يحرص على أن يأخذ بها وأن يتقنها حتى يستمر في العمل ويكون بمنأى عن أعداء الله عز وجل.

(يقول الحق تبارك وتعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ ) ) هذه هي القاعدة، قاعدة العمل الأمني هي (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ) ، هذه قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام وأيضًا من قواعد هذا الدين: أخذ الاحتياط والحذر. هذا الخطاب (موجه إلى جميع المؤمنين يشير إلى أهم قواعد البناء في المجتمع المسلم والمحور الأساسي الذي يرتكز عليه مفهوم الأمن العام في الجماعة المسلمة، فبيّن أن أخذ الحذر على المؤمنين كافة واجب شرعي) كما هي الصلاة، كما أن الصلاة واجب شرعي فكذلك الحذر والأمن من العدو هو واجب شرعي في السلم والحرب، ليس فقط في الحرب وإنما أيضًا في السلم، لأن في وقت السلم أيضًا العدو يُرسل جواسيسه حتى يقوم بعملية جمع المعلومات عن الدولة أو المكان أو الجماعة التي أنت تعمل فيها أو تعيش فيها، لأننا قلنا في السابق أنه لا يمكن للعدو أن ينجح في حربه إذا لم يكن عنده معلومات عن الخصم الذي يقاتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت