فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 740

الآن الأمريكان يدرسون عملية حركة المجاهدين، يدرسونها دراسة معمّقة حتى يعرفوا كيف يتحرك المجاهدين ثم يضعوا بعد ذلك الطرق الكفيلة بالحد من نشاطهم، بل هم دائمًا يضعون عمليات ويرسمون في مخيلتهم عمليات وهمية يمكن أن يقوم بها المجاهدون ثم يضعون لها الحلول المناسبة للتعامل معها، لذلك دائمًا نسمع هنا وهناك عمليات -مثلًا- كما يحصل في أمريكا كثيرًا عمليات طوارئ لو حصل كذا، ويدربون أجهزة الأمن في أمريكا وفي غيرها على كيفية مواجهة -مثلًا- عملية كيماوية، مثلًا لو فُجِّرت القنبلة القذِرة التي يسمونها القنابل الإشعاعية كيف يواجهون هذه العمليات، هم دائمًا يضعون الخطط التي يستطيعون من خلالها عملية ضبط أو التقليل من حجم الخسائر.

الشيخ أبو زبيدة دائمًا كان يقول أن العدو هو نفسه يعلمك كيف تضربه، يضع لك الخطط ويرشدك إلى عمليات معينة، أنت من خلال كلامه وما يقوله العدو تستطيع أن تضربه بهذه الطريقة، هو يفتّح ذهنك على عمليات أنت لم تكن تتصورها أو لم تخطر في بالك، ولكن العدو عندما يقوم بوضع هذه العمليات في مخيلته وأنه ممكن أن يُضرَب في مكان كذا، في موقع كذا، نحن نستفيد من هذا الأمر بأن نضربه في المكان الذي كان يحذر منه، لأنه هو يفتح عليك آفاق في العمل.

قبل أيام كنت أقرأ في مقال لمجموعة من رجال الاستخبارات من عدة دول وضعوا فيه تقريبًا ما يقرب من عشر عمليات محتملة، فسبحان الله وأنا أقرأ فيه وجدت أنهم يفتِّقون أذهاننا إلى عمليات ممكن أن نفكر إذا سنحت الفرصة أن نضربهم في هذا المكان، هم وضعوا عمليات محتملة لتنظيم القاعدة أنه ممكن أن يضربهم في هذا المكان فوضعوا خطط مناسبة لصد هذا العمل، وهم لا يدرون أنهم يفتِّقون الأذهان عندنا حتى نضربهم بهذه الطريقة، وهذا من مكر الله عز وجل بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت