(بول كيندي) يقول -كما قلت لكم- نهاية الامبراطوريات دائمًا تكون نهايتها ماديًّا، إذا انهارت ماديًّا تنهار اقتصاديًّا فتنهار عسكريًّا ونحن بعد الله عز وجل وبعد ثبات المجاهدين نعول على هزيمتها اقتصاديًّا وهو إن شاء الله قريب، ولكن نحتاج فقط إلى القليل من الصبر.
وأيضًا من أسماء حرب العصابات؛ حرب المستضعفين كما سماها (روبرت تابر) هذا المؤلف الأمريكي، أي أنها حرب الضعيف ضد القوي، طرف ضعيف يقاتل طرفًا قويًّا، فلذلك سماها حرب المستضعفين.
وأيضا من أسمائها؛ حرب الكر والفر: هي حرب العصابات قائمة على الكر والفر؛ تضرب ثم تفر، ليست قائمة على المجابهة والمواجهة لأنك أنت طرف ضعيف لا تستطيع أن تقاتل عدوًّا يفوقك بالعتاد، يفوقك بالعدد، يفوقك بكل الإمكانيات، فالحرب قائمة على الكر والفر، وحرب الكر والفر هو نوع من القتال القديم، كل الشعوب التي هي عبارة عن شعوب قبلية تعتمد في قتالها على حرب الكر والفر مثل العرب، العرب حروبهم الكر والفر، لا يعرفون حرب الصفوف، وكذلك الأتراك والبربر والكرد هؤلاء القبائل شعوب قبيلية التي سماها ابن خلدون"الشعوب المتوحشة"، هذه تعتمد في قتالها على الكر والفر، تضرب ثم تفر لذلك الله عز وجل قال: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} ، العرب لم تكن تعهد هذا النوع من القتال وهو الصفوف فالله نزل تلك الآية. الصفوف كان يقاتل فيها الفرس والروم لكن قريش عندما رأت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- صفوا في الصفوف ميسرة وقلب وميمنة وغير ذلك تعجبت لأنها ما عهدت هذا النوع من القتال، قتال الصفوف.
وأيضًا يسمونها حرب البرغوث والكلب: لأن الكلب هو الدولة أو النظام الذي تقاتله والبرغوث هو المجاهدون أو الثوار، فالدولة تعاني من السلبيات التي يعاني منها الكلب عندما يهاجمه البرغوث يعني السلبيات الموجودة في الكلب موجودة في الدولة، والإيجابيات الموجودة في المجاهدين أو الثوار أو المقاتلين رجال العصابات موجودة في البرغوث، الكلب مساحة كبيرة، جسم كبير، يحتاج قوات كثيرة للدفاع عنه، البرغوث شديد الصغر، حيوان صغير منتشر في كل مكان وسريع الحركة مثل المجاهدين، منتشر هنا وهناك، حركته سريعة ليس عنده مكان ثابت ليس عنده قواعد، ليس عنده معسكرات إنما هو مجاميع صغيرة، سرايا صغيرة متفرقة في الجبال هنا وهناك، يصعب أيضًا القبض عليه بسبب حركته، المجاهدون يصعب القبض عليهم لأنهم