فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 740

وتتخلى عن كل الفكر الجهادي، وهذا هو الذي يحصل الآن مع المتراجعين هؤلاء، ونحن نعرف أن السجن قهر، وأن السجن إلى غير ذلك .. ولكن هناك ثوابت وقطعيات لا نستطيع أن نتنازل عنها لإرضاء فلان أو علان، يجب أن نفهم ونعي هذه المرحلة، الحوار مع الطواغيت هو مقبرة للدعاة، كتاب أصدرته جماعة الجهاد في يوم من الأيام، لا مجال للحوار مع هؤلاء، كل من تحاور مع الطواغيت لم يبؤ إلا بالفشل والخسران -نسأل الله العافية- لأن الطاغوت لن يرضى عنك إلا أن تصبح مثله {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} ، ونحن بإذن الله لن نتبع ملتهم ولن نتفاهم معهم، لا مكان للتفاهم والحوار معهم إلا إذا هدمنا نظامهم ثم بنينا نظامنا الجديد، نحن المجاهدين عقلنا مثل عقل العسكري، رجل عسكري هو رجل تغيير جذري لا يقبل أنصاف الحلول، العسكري لا يرضى بأنصاف الحلول، ونحن كذلك لا نرضى بأنصاف الحلول، السياسيون وحدهم هم الذين يستطيعون أن يلتقوا في منتصف الطريق، أما نحن فلا نلتقي مع العدو في منتصف الطريق، إلا إذا استجاب لمطالبنا، ومطالبنا لا يستجيب لها أبدًا إلا بالقتل والقتال، إلا بالسيف.

الآن بهذا الحديث انتهينا من المرحلة الأولى من مراحل حرب العصابات، حرب العصابات ثلاث مراحل؛ يجب أن يعي كل من يريد أن يقوم بحرب عصابات هذا الكلام الذي نقوله ويفهمه جيِّدًا؛ لأنه سيمر معه أثناء هذه الحرب التي سيبدؤها، الآن سنتكلم عن المرحلة الثانية من مراحل حرب العصابات ..

المرحلة الثانية من مراحل حرب العصابات:(التوازن الاستراتيجي النسبي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت