فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 740

الطاغوت يستدرجك؛ ليس غبيًّا، يستدرجك ويعطيك ما تريد، تريد وزارة يعطيك الوزارة، تريد كذا .. ليس عندهم مشكلة، ونحن بفضل لله عز وجل ما نستطيع أن نصل نقاط تفاهم مع المرتدين ومع الصليبيين؛ لأن هناك -كما يقول- اختلافًا في الأصول، هذا مرتد، نحن عندنا تغيير جذري، نحن نسعى للتغيير الجذري، إلى هدم هذا النظام كله وإقامة نظام إسلامي جديد، ليس عندنا هناك أنصاف حلول نلتقي بها كما يفعل الإخوان المسلمون وبعض الجماعات الأخرى، نحن لا نلتقي مع العدو أبدًا، ليس عندنا نقطة نلتقي بها مع العدو، إما نحن وإما هو، ونحن لا نمثل أنفسنا، نحن نسير بمنهج الله عز وجل، نحن نسعى إلى إقامة حكم الله عز وجل ليس لأنفسنا نحن، ما نريد أن نحكم الناس لأنفسنا؛ ولكن نريد أن نُحكِّم حكم الله عز وجل فيهم كما أمرنا، نحن مأمورون من الله عز وجل أن نقيم دولة الخلافة ودولة الإسلام، وأن نقضي على هذه الآلهة التي تحكم المسلمين وتحكم غير المسلمين حتى يدخل الناس في دين الله أفواجًا؛ نحن عندنا منهج؛ منهج جذري تغييري لا يقبل أنصاف الحلول، عندنا قطعيات وثوابت لا يمكن أن نتنازل عنها مقابل مصالح شخصية أو فردية أو حزبية كما يفعل الإخوان المسلمون، نحن عندنا قال الله وقال الرسول وعندنا السياسة الشرعية التي تحكمنا، لا نستطيع أن نتنازل مثل الجماعة الإسلامية نقول أن السادات [1] شهيد، الجماعة الإسلامية بعد التراجعات يقولون أن السادات شهيد مات مظلومًا مات شهيدًا، وهم عندما بدؤوا الحوار مع هؤلاء الطواغيت لم يبدؤوا على هذا الأساس؛ بدؤوا من هدنة عسكرية، هدنة نوقف العمل العسكري مقابل الخروج من السجن، لا بأس في ذلك، ولكن انظر كيف العدو يستدرجك، لن يرضى عنك العدو؛ حتى تصبح أنت المخطئ ويصبح الذي قتلته وهؤلاء شهداء ..

(1) أنور السادات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت