يقول أبو هاجر رحمه الله: ''تُحظر المفاوضات وتُمنع منعًا باتًّا في هذه المرحلة، لا مفاوضات، لا هدنة عسكرية مع العدو، لا خروج من قواعدك العسكرية، لا حوار مع العدو؛ لأن مبدأ القتال ونشوء الحركة الجهادية مبني على اختلاف في الأصول؛ حيث هو بين المسلمين والصليبيين وبين المجاهدين والمرتدين؛ بمعنى أنه لا مجال لأنصاف الحلول''.
في هذه المرحلة الأولى من حرب العصابات ليس هناك أي حوار أو تفاهم مع هؤلاء المجرمين؛ سواء الصليبيين أو المرتدين، ليس هناك أي نوع من أنواع الحوار، الحوار مع هؤلاء هو مقبرة للدعاة، الحوار مع الطواغيت مقبرة للدعاة، والطاغوت في الحوار لن يقبل منك إلا أن تنزل عند شروطه إلا أن تستسلم ثم تذوب بعد ذلك، المجاهدون في طاجيكستان تقدموا وأصبحوا تقريبًا في المرحلة الثانية أو قربوا من المرحلة الثالثة في حرب العصابات، ولكن كانوا من الإخوان، ولكن عبد الله نوري أميرهم قبِل بالهدنة والتفاوض مع الحكومة العميلة المرتدة في طاجيكستان في دوشنبه [1] ، ماذا كانت النتيجة؟ كانت النتيجة أن عبد الله نوري وحزبه أخذوا بعض الوزارات منها رئاسة الوزراء، ثم بعد ذلك بدأت القوة الجهادية تضعف، تضعف عندهم، ثم دخلت الدنيا عليهم، ثم انتهوا وذابوا وذهبت الحركة الجهادية، ولم يقم للدين قائمة في تلك البلاد، ولم يُحَكّم شرع الله عز وجل، ولم يصل المجاهدون إلى أهدافهم ولم يحققوا شيئًا مما كانوا يريدون.
(1) العاصمة